طغيان وهبي: سقطة لا تليق بوزير العدل

لا زالت واقعة تهديد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، لأحد المسؤولين الإقليمين لقطاع الشبيبة والرياضة تثير الكثير من الحنق والغضب لدى المغاربة، حتى أنها باتت قضية رأي عام تثير الكثير من التفاعل والاستهجان والانتقاد.

أصوات كثيرة دعت إلى محاسبة وهبي، وأخرى ذهبت أبعد من ذلك وطالبت رئيس الحكومة باقتراح إقالته، فيما طالبه الكثيرون بالاعتذار من ضحية التهديد والاعتذار لعموم المغاربة.

عبد اللطيف وهبي في خرجته المستهجنة، بدا كأحد شخصيات الزمن البائد وهو يهدد ويعربد على مسؤول محلي، في موقف لا يحتمل كل تلك العنهجية والتسلط والتعالي على المسؤول الإقليمي.

واقعة عبد اللطيف وهبي، تخدش صورة الحكومة بأكملها، وتسيء إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وإلى عموم الفاعليين السياسيين ما لم يعتذر وهبي.

ولعل الجميع يتذكر كيف أن محمد بوسعيد فقد منصبه الوزاري عندما وصف المقاطعين بـ”الصكوعة” في لفظة تحقيرية، لأن السلطات العليا لا تستسيغ امتهان واحتقار المغاربة بغض النظر عن مواقعهم ومناصبهم.

هذا التطاول غير المسبوق من وهبي يعكس أزمة نضج سياسي يعاني منها هذا الوزير ومثله الكثير من المسؤولين الحكوميين والحزبيين وفي كل المجالات تقريبا مع تسجيل نسب متفاوتة لطبيعة وحجم الانزلاقات التي تثير الاحتجاج والرفض الشعبي.

طغيان وهبي واعتداده بالسلطة الزائفة، دليل على الفقر الإنساني والسياسي لهذا الوزير الذي تجرد من واجب التحفظ، ودخل في استعراض العضلات على الملأ.

واقعة وهبي سيكون لها ما بعدها دون شك، وقد وضع هذا الوزير نفسه في مواجهة الرأي العام الذي انتفض كتعبير منه عن رفض هذه الممارسات حتى لو صدرت عن وزير العدل.


تعليقات الزوار
  1. @ouddida

    لا أحد تسائل عن مضمون سؤال أو تدخل مندوب الثقافة في تارودانت حتى يكون جواب وزير العدل ورئيس الجماعة على ذلك المنوال !!!!!وكلنا نعرف مسار الصفقات العمومية في المغرب….فقط أولئك الذين بيتهم من زجاج هم الذين أعطوا لهذه النازلة أكثر من حجمها ذرأ للأحجار التي قد تصل شظاياها إلى منازلهم….أما عموم الشعب فيعتبرون أولاد عبد الواحد كلهم واحد

  2. @عدلوني

    هل هذا الوزير سيصل الى ما وصل اليه القذافي عبد الله صالح حسني مبارك زين العابدين لا بالطبع فلينظر كيف كانت نهايتهم. قاليه مبروك عليك المنصب عقبا لمنصب اكبر جاوبو قاليه اطلب الله تكون الطيحة خفيفة. دازو وزراء اكبر منو و اقوى منو و كانت نهايتهم لا يرضاه احد.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني