يا فرحة ما تمت.. خيبة أمل جزائرية من عودة الدفء للعلاقات المغربية الألمانية

في الوقت الذي كانت فيه وسائل الإعلام الألمانية والمغربية تزف خبر عودة العلاقات بين البلدين بعد قطيعة دامت 7 أشهر، كان الألم يعتصر قلوب حكام الجزائر، الذين تمنوا أن تدوم هذه الأزمة أكثر وأكثر وتتعقد الأمور بينهما لتقف هي كالمتفرج.

لكن رسالة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس إلى جلالة الملك محمد السادس، وضعت حدا لكل هذه الشهور من الجفاف في العلاقة بين برلين والرباط، وعاد الدفء إلى العلاقات المغربية الألمانية، بعد قطيعة دامت أزيد من 7 أشهر، بسبب ما اعتبرته الرباط “خلافات عميقة تهم قضايا مصيرية”، قبل أن تتغير الأمور مع الحكومة الألمانية الجديدة التي يتزعمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والتي بعثت إشارات إيجابية إلى الرباط لإنهاء الأزمة.

ويرى محللون، أن عودة العلاقات بين المغرب وألمانيا إلى سابق عهدها بل أحسن مما كانت عليه من قبل، خصوصا بعد الموقف الواضح من النزاع حول الصحراء المغربية، هو انتصار جديد للدبلوماسية المغربية، وخيبة ونكسة لنظيرتها الجزائرية.

وفي هذا الإطار، قال صبري الحو، الخبير في القانون الدولي والهجرة ونزاع الصحراء، إن عودة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها، يعني أن المغرب حقق المبتغى والهدف الذي من أجله قطع العلاقات مع ألمانيا.

مضيفا أن هذه الأخيرة تفهمت بشكل كبير المطالب والتظلمات المغربية وهي بصدد الإجابة والاستجابة لها.

وأبرز ، أن قطع المغرب علاقاته مع ألمانيا “لم يكن موقفا عاطفيا بقدر ما كان ينم عن الثقة في النفس التي تؤدي إلى تحقيق الهدف المنشود، من خلال إثارة الانتباه إلى الشريك المغربي وإعطائه القيمة التي يستحقها على مستوى العلاقات بحيث أن هذه العلاقات ليست علاقات مجاملة”.

في السياق ذاته، أكد الحو، أن “المغرب فرض نفسه على الساحة الدولية، وبالتالي بات الانتباه إليه، وأخذ حقوقه ومصالحه محمل الجد، ولا يمكن التلاعب أو اللعب أو عدم الاكتراث لمصالحه”.


تعليقات الزوار
  1. @ولد علي

    الحقيقة والصراحة:
    اعلموا ان العلاقة الدبلوماسية مع عصابة قصر المورادية لم ولن تأتي بنتيجة مرضية أبدا، لا تضيعوا وقتكم في الأنتظار! ان موقفهم العدائي ضد المغرب لم ولن يتغير!

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني