أجرى العاهل الكريم، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، اليوم، محادثات هاتفية مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بعد أيام قليلة فقط على بلاغ الديوان الملكي، الذي أعلن توصل القصر الملكي برسالة تاريخية من المسؤول الاسباني، تحمل بشرى سارة حول موقف الجارة الإيبيرية، الجديد، من قضية الصحراء المغربية.
بلاغ الديوان الملكي الصادر اليوم الخميس، 31 مارس، أكد للرأي العام الوطني، أن جلالة الملك جدد تقديره الكبير لرسالة السيد رئيس الحكومة الاسبانية، معتبرا، أي بلاغ الديوان الملكي، أن هذه الرسالة تنسجم وروح خطاب صاحب الجلالة في 20 غشت 2021، وكذلك لنداء جلالته ب ”تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة، في العلاقات بين البلدين “.
وإذا كان هناك من شيء يذكر، فتجدر الإشارة إلى أن الفضل في هذا التقارب غير المسبوق بين المغرب واسبانيا، وإعلان المملكة الإيبيرية الجارة عن موقفها التاريخي من قضية الصحراء، يرجع الفضل فيه إلى العاهل الكريم، جلالة الملك محمد السادس، نظرا لدبلوماسيته الرصينة، ورؤيته السديدة، وحكمته الكبيرة في التعاطي مع الملفات الكبرى التي تجمع بين المغرب والجارة الاسبانية، وما الاتصال الملكي السامي برئيس الحكومة الاسبانية، اليوم، إلا تتويج لهذه الدبلوماسية الحكيمة للعاهل الكريم.
صاحب الجلالة، إذن، لعب دورا استراتيجيا وكبيرا في إعادة الدفء إلى علاقات البلدين الجارين بشكل لم يسبق له مثيل، وإعلان اعتراف اسبانيا بمغربية الصحراء، في موقف تاريخي يسجل بمداد من ذهب، علما أن الموقف الاسباني من مغربية الصحراء، يتماهى وموقف الولايات المتحدة الأمريكية، في اعترافها، وهو قرار غير قابل للتراجع عن نهائيا.
ولعل من ثمار اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء المغربية، وهي أقوى دولة في العالم تقر بعدالة القضية المغربية، توالي الاعترافات، أو على الأقل، صدور مواقف أكثر منطقية وعقلانية من دول وهيآت ومنظمات، والدعم الصريح والمباشر للحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب منذ سنة 2007، والأهم، هو افتتاح حوالي عشرين قنصلية في مدينتي الداخلة والعيون، بالصحراء المغربية، بما لهذه المبادرات الهامة من دلالات قوية.
أيضا، لا يمكن أن ننسى الإعلان الرسمي لدولة ألمانيا، إحدى أقوى الدول الأوروبية، على لسان رئيسها الجديد، وقرار بلاده دعم خيار المملكة لتسوية هذا الملف، في موقف لم يسبق له مثيل.
ومن الجدير بالذكر أيضا، أن الموقف الاسباني الجديد المؤيد للصحراء المغربية، شكل ضربة موجعة للجزائر وجبهة البوليساريو، وهو ما لم تكن الجزائر، وصنيعتها، تتوقعانه في يوم من الأيام.
يشار إلى أن الديوان الملكي أكد اليوم أن الشراكة بين البلدين أضحت تندرج في إطار مرحلة جديدة، قائمة على الاحترام المتبادل، والثقة المتبادلة، والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق.
كما اعتبر بلاغ الديوان الملكي أن مختلف الوزراء والمسؤولين في البلدين مدعوون إلى تفعيل أنشطة ملموسة في إطار خارطة طريق طموحة وتغطي جميع قطاعات الشراكة، تشمل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.




