مديرية الأمن الوطني ترفع شعارا بليغا في قضية الراحل “ياسين شبلي”: لا حصانة لأحد، والقانون فوق رؤوس الجميع”
بقلم: محمد البودالي
من خلال اطلاعنا على البلاغ الصادر مساء اليوم عن المديرية العامة للأمن الوطني، بخصوص قرار إسناد البحث والتحري في قضية الوفاة الغامضة للراحل ياسين شبلي، الذي كان موضوعا رهن تدبير الحراسة النظرية في إحدى مقرات الأمن بمدينة بنجرير، يمكن لكل متمعن جيد في مضمون البلاغ وفي ما وراء سطوره، أن يخلص إلى النتيجة التالية: مديرية الأمن الوطني، وكما عودتنا دائما، ترفع شعارها التاريخي: “لا حصانة لأحد، والقانون فوق رؤوس الجميع”.
ومثلما سارت العادة في كل الأحداث التي تستدعي التدخل والصرامة وتعميق الأبحاث للوصول إلى الحقائق، دخلت المديرية العامة للأمن الوطني على خط هذه القضية، واتخذت كل الإجراءات والتدابير اللازمة لمواكبة إجراءات البحث والتحري في نازلة الحال، وذلك من خلال التعليمات الصارمة التي أصدرها السيد عبد اللطيف حموشي شخصيا، والتي شدد فيها على ضرورة تسخير كل الإمكانيات البشرية والتقنية لكشف الحقائق الكاملة وترتيب الجزاءات اللازمة على ضوء نتائج هذه الأبحاث.
بهذا البلاغ، ومن خلال هذه المبادرة وغيرها، يتضح أن مديرية الأمن الوطني، في عهدها الجديد، لا تتوانى في التعاطي مع كل القضايا المماثلة بما ينبغي ويتوجب من حزم ويقظة وصرامة، ولا يمكنها أن أبدا أن تتساهل مع أي تجاوزات أو سلوكات جسيمة تسيء إلى سمعة الأمن الوطني، وهي التي وقعت مؤخرا اتفاقية مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وفي هذه المبادرة وحدها فقط، دليل قوي وقاطع على حسن نوايا المديرية.
في واقع الأمر، فمديرية الأمن الوطني، وعلى غرار جميع المغاربة، لا يمكنها أن تتساهل مع أي اعتداء يتعرض له رجل الأمن، وفي نفس الوقت، لا يمكنها التهاون أبدا مع أي اعتداء يتعرض له المواطن، فالجميع في كفة واحدة، ولا فضل لأحد على آخر، والجميع سيان، والقانون فوق الجميع، سواء كان موظفا أمنيا أو مواطنا بسيطا.
وما يسر القلب ويثلج الصدر، أن المتضامنين مع أسرة الضحية، عبروا عن ثقتهم في رجال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي عهد إليها أمر البحث في هذه النازلة، وهي المشهود لها ولعملها بالصدق والنزاهة والموضوعية والتجرد والحياد، وهي صفات اجتمعت في هذه الفرقة، وهو ما جعلها محط ثقة كبيرة عند جميع المواطنين المغاربة بدون استثناء.
إذن كل الثقة في الفرقة الوطنية، وفي الأبحاث الجارية، والتعليمات التي أصدرها السيد حموشي، الرجل الذي يرفع شعار القانون ولا شيء آخر غيره.







