هدية العيد من وزارة بنموسى للأساتذة:الاقتطاع من الأجور !!

 

في الوقت الذي ينتظر فيه آلاف الموظفين من هيئة التدريس والإدارة التربوية وغيرهم الإفراج عن مستحقات الترقية التي أقبرت منذ مقدم وباء كورونا، وتزامنا من قرب عيد المولد النبوي، فوجئ عدد كبير من الأستاذات والأساتذة باقتطاعات من الأجور تراوحت بين 500 إلى 1500 درهم الأمر الذي خلف تنديدا واستنكارا واسعين، حتى حذى بالبعض كنوع من السخرية إلى تسميته “بريم العيد”.
ويأتي هذا الاقتطاع غداة الانتهاء من المراحل النهائية لما يسمى بالنظام الأساسي الذي في بعض بنوده لا يراعي مبدأ تكافؤ الفرص والعدل الذي تنص عليه التشريعات، كما أنه لم يلاقي القبول من قبل تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التقاعد، الأمر الذي دفعهم إلى إضراب إنذاري يوم الاثنين الماضي تزامنا مع محاكمة بعض الأساتذة.
إن المتأمل لحال أسرة التربية والتعليم لن يخفى عليه السخط والتذمر المنتشر، جراء الضغط الذي تعانيه هذه الفئة، من غلاء الأسعار، والاقتطاع من الأجور، وكثرة المذكرات والقيود، وتملص النقابات من الدفاع عن المكتسبات، وفقدانها للقواعد التي انسحبت من العمل النقابي خلال السنوات الأخيرة، على خلاف باقي الميادين كميدان الصحة الذي استطاع انتزاع مجموعة من الحقوق بسبب قوة مركزياته النقابية و تمسك قواعده بحقوقه ومطالبه.
إنه من المنطقي أن تسهر كل وزارة على تحقيق الكرامة والعيش الكريم لموظفيها حتى يؤدوا رسالتهم بتفان وإخلاص، ولكن أن تطالب وزارة بالجودة وهي تقتطع من الأجور في هذه الظرفية الصعبة، ولا تفرج عن مستحقات الترقية المتأخرة، ولا توفر الوسائل والمستلزمات التعليمية لأطرها لتدفعهم إلى اقتناءها من أجرتهم فهذا غير منطقي.
فإلى أي حد ستستمر هذه المعاناة لمن يحملون مشعل التربية والتعليم؟ وإلى متى ستصم الوزارة آذانها أمام مطالب هذه الفئة؟

 

 ذ.مودنان مروان
 أستاذ الثانوي التأهيلي.
 عضو الاتحاد الدولي للغة العربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني