غياب النقابات في الدفاع عن الطبقات الشعبية مؤشر واضح على انطواء “الزوايا” النقابية على مصالحها

بقلم عبدالهادي بريويك

إذا كان العمل النقابي ينطلق من عدة أدوار ومهام وظيفية ونضالية مطلبية يسعى من خلالها للدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للعمال بهدف تحسين أوضاعهم بشكل متوازن ما بين الحقوق للأعضاء والحق العام للمجتمع، و تمثل النقابات العمالية جزءاً حيا من مؤسسات المجتمع المدني، وتلعب دوراً فعّالاً ومؤثراً بحجم تمثيلها في تطوير السياسات على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، وخاصةً التي تتعلق بالإصلاح السياسي والاجتماعي بتعزيز دور المواطن في المشاركة وصناعة القرار ومواجهة التحدّيات والمعوقات والتغيير نحو الأفضل، وخاصةً في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به المجتمع المغربي اليوم في ظل موجة الأسعار التي تلحف جيوب المواطنات والمواطنين والاحتقان الشعبي الذي تعرفه الأسواق الشعبية وغلاء الخضراوات. والمواد الاستهلاكية الأساسية.
ففي ظل هذه الأوضاع وباستحضارنا للدور الذي من المفترض أن تقوم به التمثيليات النقابية سواء داخل مجلس المستشارين أو خارجه، من خلال تقييم السياسات العمومية ووضع ترسانة اقتراحات بإمكانها أن تؤدي إلى الانفراج أو الخروج من عنق الزجاجة، وطرح البدائل المبنية عن التحليل العميق لهذه الأزمة الاقتصادية، فإننا أمسينا، وبتنا، وأصبحنا نرى مشاهد من الفرجة الفلكلورية للتنظيمات النقابية داخل مجلس المستشارين أو من خلال الاستعراضات بمناسبة فاتح ماي، غير مدركة دورها الأساس التأطيري والترافعي على الحقوق الشعبية من أجل الديموقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية.
فكل من يتتبع هذا الفتور النقابي الذي لم يشهد له التاريخ النضالي/ النقابي مثيل، يصاب بالإحباط ولا سيما أن مجموعة من المكاسب المجتمعية تتعرض للتقهقر والتراجع وتسود المخاوف المستقبلية حول مؤشرات الاقتصاد وإفلاس صندوق التقاعد، وإثقال كاهل المواطنين بغلاء الأسعار وغياب الجانب الدفاعي عنه من قبل نقابات عمرت لسنوات وأغرقتنا بالشعارات الرنانات التي تشنف المسامع، لتشهد اليوم فترة أفول متوجهة نحو الاندثار، وما دليلنا على ذلك هو غياب النقابات عن الحياة العامة للمجتمع بمعزل عن المقتطفات من الأسئلة الشفاهية والكتابية التي لاتشبع ولا تغني من جوع.
وعوض أن تتساءل النقابات عن أسباب الغلاء بطرق فرجوية أمام مجلس النواب، كان الجدير بها النزول للحقول إلى جانب الفلاحين، مساندتهم ومساعدتهم والبحث عن الأسباب الحقيقية من أصولها حول أساب الزيادات مادام دورها النقابي حول حماية الطبقة العاملة والمأجورين والفلاحين والوقوف على أسباب الغلاء وإيقاف المضاربات في إطار الصلاحيات التي يخولها لها القانون وحماية للسلم الاجتماعي وحماية الاقتصاد الوطني من المضاربين الذين عاتوا في الأرض فساد دون رحمة أو شفقة بالمواطنات والمواطنين.
للنقابات في مناهضة الأسعار وتقنينها دور كبير انطلاقا من جورها في المنظومة الترافعية على الحقوق المدنية والاقتصادية، ولكن وللأسف لقد صدق من قال:
الحجلة في الغابة دارت نقابة


تعليقات الزوار
  1. @ميساج لمن يهم امر

    استادي المحترم احيك من منبر كواليس اليوم لانك. تطرقة لموضوع كبير وشرس ابطاله اوناس لهم صنطيحه لهم. درايه في تلوين كلام والمرواغات والكذب لهم حس اكاديمي في استحمار وضحك على بسطا ومستضعفي المغاربه هدف نقبين والمتحزابت ولوزرا وبرلمان وخليتهم هو الاسترزاق لفاحش من ضهر معانات طبقه مذكوره سلافا. اقسم بالله كنت أعمل باحدا شركات كبيره سمعه داخل وخارج المغرب الاداره تختار نقبين وهد نقبين منحدر من بوادي ومنهم من نشر عروقه بالمدينه و أصبح متمدن نص نص لان حياته تصرفاته لم تتغير او لانه يحن لماضيه البائس وجوع ومزبريه نعم هد نقبين باعو وتشترو في عمال مع باطرونا عمله يكمن في دخل هذا يخدم دخل صحبتي تخدم كوفري عل صاحبتي دخله شي بوسط زرين يعشقون نسا ويعبودون مال والفرج حضورهم لشركة من أجل قبض أجره واستعمال كرطونه لجمع بعض أموال مفروض عل عمال تقديمه كهديه لهم تبدأ من 20 و30 و50 و100درهم دارو سيارات دارو ديوير وبرطمات كتير منهم بدل زوجه اياديه ببنت مدينه منحده هي أخرى من لباديه واصبحت تلبس دجين ونفخات مؤخره الخ هد نقبين او دلكيه باعو عمال مقابل أموال وهديا وعدم حضور للعمليه زد سفر ال افخم. فناديق بالمغرب مع ملَالد وطاب من أكل والعصائر ودخل كليان وكلينات جميلات لعمل تبعو شركة حت دارت فايط فرق بين شركة واطره ايام 70 و80 و90 وبين اوخر 90 ال2010 ومافوق ولم يقف عند هد الحديقومو بسرقه غزوال وهديا والحلويات ولحوم ودجاج حفلات عيد العرش لدي كانت تقوم به شركة في عهد الحسن الثاني طيب الله ثراه وتمر الايام والاعوم حت اصبحو من عباد من مرشدين دينين وفتحت لبعضهم أبواب تحزب منظمين لخليه اخوان بنكران وتلم هي طامه كبرى وظفو أبنائهم وبناتهم في تصفيق وتطبيل لحزبهم عبر منصات تواصل وجيم ودسيليك عن طريق جرائد الاكترونيه نعم انهم نقبين ومتحزبين هدفهم من كل هدارهو الاسترزاق الفاحش وضبر عل مناصيب وطاذف ماذونيات ريع دعم من ضهر بسطا حت تحريد عل مقاطعة. حليب سنترال اليس في حب مستهلك بل تطاحن سياسي والضحيه هو الفلاح المغربي رمو اطنان من الحليب الخلاء وعدد من فلاحه باعو ابقارهم للجزاره داروه كفته

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني