على هامش عيد الأضحى المبارك

قبل عدة سنوات، لم يكن عيد الأضحى يشكل ضغطا اجتماعيا وماديا على شريحة كبيرة من الأسر المغربية، ويجعلها تحمل هم توفير أضحية العيد مهما كانت الظروف والإمكانيات كما هو الشأن اليوم. لماذا ؟ لأن المغاربة كانوا يتعاملون في المجمل مع شعيرة عيد الأضحى المبارك بمعناها الشرعي الديني. فالأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها، أي على المسلم القادر على اقتناء الأضحية والتقرب بها إلى الله تعالى يوم العيد على سبيل السنة. أما غير القادر فهو غير معني نهائيا بهذه الشعيرة الدينية ولا حرج عليه، يقول الله تعالى ” وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ” ( سورة الحج : 78)، كما أن الأصل في الشعائر والعبادات والقربات إلى الله تعالى السعة والتيسير، يقول الله تعالى ” يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ” (سورة البقرة : 185).
أما اليوم، فقد توارى المعنى الديني لعيد الأضحى عن الأنظار والأذهان بشكل كبير، وتحولت هذه الشعيرة لطقس اجتماعي يحمل طابع الإلزام والإكراه، وتم قصر عيد الأضحى على ذبح الأضحية دون سواها من الطقوس الإيمانية والإنسانية الخيرة التي يطالب بها المسلم في هذا العيد. ومهما كان دخل الأسرة فلا بد لها من شراء كبش العيد، ولو تطلب ذلك الاقتراض، أو بيع ممتلكات الأسرة، أو التفريط في حاجياتها الأساسية كأجرة الكراء ومصاريف التطبيب، وغيرها. والحقيقة، أن سطوة ما هو اجتماعي على ما هو ديني تعبدي في قضية أضحية العيد، أصبحت ظاهرة مقلقة للغاية، تدفعنا جميعا لمساءلة المؤسسات الفاعلة في الفضاء العام حول أدوارها التأطيرية في المجتمع دينيا وتربويا وإعلاميا واقتصاديا.
في تقديري، إن تجاوز الممارسات الاجتماعية السلبية بمناسبة عيد الأضحى، يتطلب تعاون جميع المؤسسات وفي مقدمتها الدينية الرسمية والإعلامية. فوسائل الإعلام ( تقليدية، أو رقمية) بقدرتها على ولوج بيوت الأسر المغربية، مطالبة بتسليط الضوء على أضحية العيد عبر الاستعانة بالمتخصصين لتوعية الناس بالحكم الشرعي وطرق تنزيله حسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل أسرة . كما أن المؤسسات الدينية تملك سلطة رمزية على المواطنين، وبالتالي فهي قادرة على إفهام الناس وإقناعهم بمن يسن لهم ذبح الأضحية عبر الدروس والمواعظ وخطب الجمعة، فما نحتاجه فعلا هو تسليط الضوء على من يسن له الأضحية ومن لا يسن له ذلك، أما شروط الأضحية فأعتقد أن الجميع يعلمها.
الدكتور رضوان قطبي
باحث في العلوم القانونية والسياسية

 

 


تعليقات الزوار
  1. @ميساج عاجل

    كان على دوله المغربيه الغاءاضحيه العيد لهده السنه بسبب غلا علف وغلا غزوال او تدعم كل فلاح خفظ تمن غنم كيف لمواطن شراء كبش وزنه 40كيلو بثمن 4000درهم الى دبح وتسلخ وافرغ من متلاشيات وبطانه وراس ودم يصل وزنه الى اقل من 16كيلو الى قسمن 4000درهم لحم صافي بعضامه وجلوده على
    16كيلو =350درهم كيلو واحد هل حلال ام حرام ياصحاب قرار ومفيات تجاره ادا الاستنتاج كالتالي
    الدوله تبحت عن ماتجنيه من ارباح وضراىب الحكومه كبار مسؤولين ومخططين ومبرمجين والممتلات ومهرجين وحمايه مستهلك و احزاب نفاق صحافه شناقا سماسرة مفايات تجاره يسترزقو من معانات بسطا القوم ومن ضهرسيئي الحظ .لان…تلفزيون منصات تواصل برلمان وزراء نقبين خوفا على اجورهم بريمات تعويض سفرسكن تنقل وحوافز يروجو اشهار للغلاء ويسفقو ويساعدو على تضاعف اتمان وغلاء محروقات غلاء جميع مواد.غدائيه لحوم خضر فواكه تمور زيوت دقيق قمح قطاني لتتضاعف ارباحهم خياليه من غلاء ومن عائدات لستراد وتصدير
    بعد تعويم درهم وتحرير محروقات ومنافسه تجاره وتصدير واستردا مدونات واملات صندوق نقد والبنك الدولي وافرقي وحقوق المراه واغراق المغرب بديون خارجيه التي تؤدى من ظهر بسطا والفقراولمستضعفين وخرجات بنكران يعارض استراد اغنام يعارض زياده في تعويضات واجور بسطا ومتقاعدين لانه وخليته ستفادو من تقاعد وتعويض خيالي

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني