نقابة تتساءل عن مآل “تقرير أسود” حول صفقات الـ BNRM وتطرح أسئلة حارقة

تساءلت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن مآل تقرير لجنة الافتحاص التابعة للمفتشية العامة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل حول “ما اقترف في حق المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، والذي على حد تعبير البيان، أساء بشكل بالغ إلى سمعة المؤسسة والعاملين بها كمعلمة ثقافية يفترض بها أن تلعب أدوارا أساسية في تحسين صورة المملكة ثقافيا وتعزيز الدبلوماسية الثقافية لبلادنا”.

وأكد البيان، الذي توصلت جريدة “كواليس اليوم” بنسخة منه، أن مستخدمات ومستخدمو المكتبة الوطنية ومعهم الرأي العام الوطني ينتظرون بترقب شديد تدخل السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل في الموضوع، ووفاءه بتعهده أمام النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية وأمام فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، والمتمثل في التزامه باتخاذ الاجراءات اللازمة فور توصله بتقرير لجنة التحقيق التي تم إيفادها من طرفه لافتحاص مالية المؤسسة والتحقيق في شبهات الفساد والخروقات التي يعرفها التدبير الاداري والمالي والمهني.

وبالفعل، يقول البيان، فقد توصل السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، منذ مدة ليست بالقصيرة، بتقرير وصفه البيان بـ”الأسود” حول المكتبة الوطنية، يتضمن معطيات خطيرة لا يمكن السكوت عنها بأي شكل من الأشكال، بل تستوجب المتابعة القضائية، إعمالا بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأشار البيان إلى أن مدير المكتبة الوطنية صرح فيما سبق لجريدة الصباح بتاريخ 26 دجنبر 2022 بأنه مستعد لتحمل المسؤولية إذا ما أكدت لجنة التفتيش وقوع فساد أو ما شابهه في هذه المؤسسة !!

وقالت النقابة إنها تتساءل الآن عن جدوى مثل هاته التقارير الصادمة في ظل عدم التفاعل الجدي مع محتوياتها، في أفق ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة.

كما تحدث البيان عن الصفقة الأخيرة المتعلقة بشراء مطبوعات حجرية في حالة شبه متردية بقيمة ناهزت 80 مليون سنتيم خالية من الضرائب! دون اللجوء، حسب البيان دائما، إلى مسطرة طلب العروض التي تحث على إعمال مبدأ المنافسة، وفي غياب الحاجة الملحة إليها مقارنة مع الضرورة القصوى التي يفرضها اقتناء الاصدارات الجديدة من الكتب والمجلات استجابة للاحتياجات الملحة لرواد المكتبة الوطنية “وهو ما لم يتم منذ 5 سنوات”، مع العلم أن نسبة مهمة من هذه النسخ تتوفر سلفا بمخازن المؤسسة، إضافة إلى ضعف، إن لم نقل انعدام الطلب عليها من طرف الطلبة والباحثين.

ويرى البيان أن ما وقع الآن هو دليل قاطع على حجم الاستخفاف بالهيئات الرقابية وعدم الاكتراث بالتقارير الخطيرة الصادرة عنها. ثم كيف تحولت هذه المطبوعات الحجرية التي كانت تقدم للمكتبة الوطنية فيما سبق بالمجان على شكل هبات أو إهداءات إلى عمليات بيع وشراء؟ ومن الجهة التي حددت حاجة المؤسسة الملحة لمثل هاته المشتريات وكذا قيمتها المالية؟

كما تساءلت النقابة عن مدى أحقية شركة غير معروفة في مجال المطاعم في الظفر بصفقة مهمة، التي تبقى قيمتها المالية هزيلة بالنظر إلى موقع المؤسسة وقيمتها الاعتبارية داخل الشأن المحلي والوطني، علما أن المقصف ظل مغلقا لما يفوق الثلاث سنوات تحت ذريعة عدم تلقي عروض مناسبة ترقى إلى المستوى المطلوب حسب تصريح سابق لإدارة المؤسسة!!

وهل يا ترى تتوفر هذه الشركة على التجربة والخبرة اللازمتين لتدبير مقصف بحجم مقصف المكتبة الوطنية دونا عن غيرها من ذوي الخبرة الكبيرة في هذا المجال؟

وماذا عن المعدات التي تم اقتناؤها عن طريق سند طلب لفائدة هذه الشركة ؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني