العام الهجري

 

بقلم : محمد حسيكي

من الوجهة التاريخية، العام الهجري هو بداية التاريخ من الدين الاسلامي، الذي أسس قواعد البيت من مكة واتخذ التاريخ من الهجرة نحو المدينة، في رحلة من عشرة مراحل، على ظهور القوافل التي تتخذ تقويما فضائيا .

التقويم الهجري :

هو تقويم قمري، ذو مدار فضائي من فصل المدار الفضائي عن المدار الشمسي ، بدءا من الاستهلال على الاستواء الفاصل بين المدارين، إلى الغياب من الأفق الشمسي نحو الاستهلال الفضائي، عبر دورة الارض الفضائية دورة عامة من النظام الشمسي، والنظام الفضائي، حول نفسها من يومها على سطحها من مدار، وفضائها من آخر، دورة الاستواء والقطب من اليوم والسنة .

ويتخذ المسلمون التقويم الهجري، عملا بالرؤية الشرعية بعد غروب الشمس من آخر الشهر القمري، والتأكد من ثبوتها فضائيا داخل المدار، وفي حالة عدم ثبوتها يعمل بالحساب الفلكي، الذي ينحو بالنظام الفضائي نحو النظام الشمسي، واعتبار أن الأرض تستمد يومها من النظام الشمسي، والنظام الفضائي .

ويحكم المدار الشهري من الدورة القمرية، مدار فصل النظام الفضائي من النظام الشمسي، الذي يجري بالاستواء شمسيا وقمريا من مدار السطح والفضاء، دورة منفصلة من مدار ذاتي، ودورة متصلة من مدار عام،.

ومن الوجهة الدينية، يستهل العام الهجري بالشهر المحرم، وهو فاتحة العام الهجري من صفر الخير، حل فيه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالإحرام المكي من مكة المكرمة، وصولا إلى المدينة المنورة، وسماه من الأشهر الحرم المحرم، أعلى منه المسلمون شعلة العلم من المدينة المنورة .

ومن ثمة صارت مكة والمدينة، توأمتان من الدين والعلم، اللذين رفعا الجهل عن الأمة من الدين والعلم .

الاحتفال بالعام الهجري :

ينسب الاحتفال بالعام الهجري إلى مطلع العام الإسلامي بالاستهلال، ويجري بالمغرب إداريا بالفاتح من محرم، واحتفاليا باليوم العاشر من الشهر المحرم، عرفا متبعا من قطع مسافة الرحلة النبوية المكية المدنية، وهو عمل أهل المدينة، التي استقبلت الرسول من يوم حلوله بها، واحتفلت به يوم عيد بالعام الهجري، الذي هو عيد الأمة الاسلامية، يتبادل فيه العموم التهاني القلبية، ويفكه فيه الجمع بطيب الفواكه، كما تتغنى فيه الأجواق بأعذب الألحان، ويمرح فيه الأطفال بالحلل القشيبة من الملابس، وأنواع من اللعب .

ويبرز العام الهجري، احتفال المسلمين بدينهم من الهجرة النبوية، والموافقة بين أهل مكة والمدينة من الدين والعلم، الذي يبرز دورة الشهر بالعام القمري من فصول السنة الشمسية، التي تدور من السنة الضوئية، دورة ربع اليوم من السنة الشمسية بالسنة الكبيسة .

والكل يدور حول نفسه، ومع مجموعته، وهو ما يعني أن النظام الكوني واحد موحد، من منظور كلي وذاتي، لا فرق فيه من الاختلاف، والائتلاف .

ومن دورة الأرض الشمسية تأتي يقظة الحياة اليومية، بينما تستمر مستدامة من دورتها الفضائية .

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني