البرامج التلفزية الرمضانية.. تفاهة تُبدد المال العام وخدش للحياء باسم الفن

يكاد يجمع الجمهور المشاهد على عدم رضاهم على جودة الأعمال التلفزية الرمضانية، المقدمة هذه السنة في القناتين الأولى والثانية، والتي تنشر تفاهة لا تحترم عقل المشاهد، وتبث رسائل مشفرة خادشة للحياء.

ويتساءل المشاهد عن مآل الأموال العمومية المرصودة لهذه الأعمال التافهة، والتي يستفيد منها محظوظون دون غيرهم، وعن الشركات التي تستفيد باستمرار من صفقات إنتاج المسلسلات والسيتكومات، مطالبين بإيفاد لجان خاصة للتحقيق في هذا الملف.

ويفر الجمهور المغربي من القناتين، خوفا على أبنائهم من بعض الرسائل الخادشة للحياء، والتي تتعارض وقيم المجتمع المغربي الأصيلة، والتربية المغربية القائمة على احترام الآباء وتوقيرهم، فعمدت هذه الأعمال إلى بث مشاهد للحب والغرام، وتصوير الفتاة المغربية الأصيلة بصورة لا تليق بأنافتها وعفتها وحيائها.. متسائلين عن اللجنة التي تشرف على بث هذه الأعمال، هل راقبت فعلا محتوياته والكلمات المستعملة؟

لا يمكن أن تجتمع لمة عائلة محترمة على التلفاز في رمضان، هذه السنة خصوصا، دون موقف محرج أو كلام لا يليق للأبناء سماعه بجوار آبائهم، وهو ما أفقد هذه الأعمال اللمة العائلية الجميلة حولها، فتركت القنوات المجال لبعض المخرجين والمنتجين لبث سموم لا أخلاقية تناهض قيم “تامغرابيت” الحرة.

الأولى بهذه الأموال العمومية أن تصرف في جيوب المحتاجين وأن تدعم المشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة، أو على الأقل توفير منتوج تلفزي يحترم الناشئة ويبني جيلا واعيا مثقفا.

لقد قالت إحدى الكوميديات المشاركات البارزات في كل الأعمال تقريبا: “المرجو من اللي معجبوش الحال يحيد من الصفحة وكفاكم ترويجا للصلاة في رمضان يا المنافقين”.. أيتها الكوميدية هل من المفترض أن يروج في رمضان لتفاهتك وأعمالك والنظر إليك دون القيام بالواجب الإلاهي.. وهل المنافق حقا هو من يروج للصلاة في رمضان…؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني