نجيب مصباح
في سابقة من نوعها، وواقعة مثيرة للجدل، عاش شباب وأطفال حي الفتح بمدينة خريبكة، منذ يوم الثلاثاء المنصرم، على واقعة غريبة، بحيث أقدم أحد الأشخاص باستعمال آلة للحفر -جرافة-، إذ استغل فترة الصباح المبكرة، وحفر أرضية أحد الملاعب بزنقة الخزازرة بذات الحي الآنف الذكر، وتدميره بالكامل قصد ابعاد كل المتوافدين عليه، وعدم مزاولة كرة القدم المصغرة، بالفضاء الوحيد المتواجد بحيهم، لاسيما وأن العديد منهم لهم برامج استثنائية خلال شهر رمضان الأبرك، إذ تمت برمجة دوريات رمضانية، رغم أن هذا الملعب، يعد المتنفس الوحيد ولا يتوفر على مؤهلات تتوفر على الحد الأدنى لممارسة اللعبة.

وخلف هذا السلوك غير المبرر، والذي سلكه أحد الأشخاص، بجلب جرافة دون رخصة أو سند قانوني، وحفر أرضية الملعب، من أجل حرمان هؤلاء الشباب من مزاولة لعبة كرة القدم، الشيء الذي دفع بساكنة الحي ربط إتصالهم بكل باشا المدينة وقائد الملحقة الإدارية الخامسة، مما جعلهم يقومون بمعاينة لما وقع وتحرير محضر في الواقعة واخبار الجهات المعنية.

وفي غضون ذلك، قام السيد حميد آشنوري عامل إقليم خريبكة، فور علمه بأحداث هذه النازلة، مساء يوم أمس الخميس، على زيارة مفاجئة للملعب المذكور، وفتح جسور التواصل مع شباب الحي، وبدون تردد أعطى تعليماته لأعادة أرضية الملعب لحالته الطبيعية، بهدف تشجيع الشباب والأطفال والعنصر النسوي علي ممارسة كرة القدم التي هي حق من حقوقهم.

هذه الواقعة، لم ترضي أعضاء المجلس الجماعي، بحيث قام في نفس اليوم السيد امحمد آزكراني رئيس المجلس زيارة مماثلة، وأقدم على مبادرات جريئة وشجاعة وأكد أبناء الحي، بأن الملعب المتواجد بزنقة الخزازرة بحي الفتح سيتم برمجته ضمن مخطط الجماعة الترابية خريبكة، لينضم لسلسلة الملاعب المعشوشبة التي رأت النور وخرجت إلى حيز الوجود، أخيرا، بالعاصمة الفوسفاطية.

ووعد السيد رئيس الجماعة، أبناء الحي بتوفير كل المستلزمات اللوجستيكية ( شباك المرمى، عوارض، كرات، وألبسة…) وذلك من أجل ممارسة اللعبة في أجواء رمضانية تسودها المحبة والإخاء والتنافس الشريف.
وجدير بالذكر هو أن، تحركات المسؤولين وعلى رأسهم عامل الإقليم، باشا المدينة ورئيس المجلس الجماعي، ترك وقعاً إيجابيا، وسط ساكنة الحي.





