رقائق رمضان (11).. منصة محمد السادس للحديث الشريف فضاء للعلم والتقرب من الله

عن المنصة (بتصرف)

بأمر من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، منصة “محمد السادس للحديث الشريف”، التي تضم أزيد من 10 آلاف حديث نبوي شريف.

وتهدف هذه المنصة الرقمية، التي يمكن الولوج إليها من خلال الموقعين الإلكترونيين “hadithm6.com” و”hadithm6.ma”، وأيضا عبر تطبيق “بلاي ستور”، إلى تمكين العموم من معرفة الحديث النبوي بدرجاته، هل هو صحيح أو ضعيف أو موضوع (مكذوب).

ووفق الله أفاضل العلماء إلى تحقيق هذه الكرامة العظمى، وهي التدوين في كتب سميت بالصحاح والمساند والسنن، بين منتصف القرن الثاني ونهاية القرن الثالث للهجرة. وقد تم جمع الحديث وتدوينه بمنهج لم يسبق له مثيل في تاريخ الفكر إلى ذلك الوقت، وذلك من حيث الحجم والمجهود المطلوب وغنى المضمون وخطورته وصرامة التعامل معه، منهج مبني على النقد بفحص الثقة والمصداقية لمواجهة آثار أهل الأهواء والمصالح، مشروع أسفر عن قيام علم كامل اختص به المسلمون هو “علم الحديث”.

كان همُّ هؤلاء الأئمة المدونين أن يميزوا في ما يُروى بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف والسقيم. ووضعوا مصطلحا بالنسبة للرواة، وآخر بالنسبة لطبيعة المتن، وثالث في ما يتعلق بخصوصيات تتعلق بالمتن أو بالإسناد، وآخر لمقبولية الحديث، ولم يكتفوا بالبحث في مصداقية الرواة بل حرصوا على بيان ظروف النقل وطرقه.

خطة منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

مرت الخطة المتبعة لإنجاز المحتوى العلمي للمنصة بعدة مراحل، ووضعت له مجموعة من القواعد المؤطرة.

الاعتماد على جمع متون أهم الأعمال المحتج بها في:
الموطأ للإمام مالك؛
وصحيح الإمام البخاري؛
وصحيح الإمام مسلم؛

اعتماد الشرط المغربي في اختيار الكتب المعتمدة:
أولها: كتاب الموطأ من رواية يحيى بن يحيى الليثي، وقد حققه المجلس العلمي الأعلى بتكليف من أمير المؤمنين، كما وقعت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية بالتعاون مع جامعة الأخوين.
ثانيها: كتاب الجمع بين الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ لعبد الحق الإشبيلي المتوفى سنة 582هـ؛
ثالثها: كتب السنن الأربعة المعتمدة، وهي سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي وابن ماجة. وجمع الخالص منها دون المكرر من خلال كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد للروداني.
التزمت اللجنة العلمية بمقارنة أحاديث جمع الفوائد لمحمد للروداني بسائر متون السنن.
رابعها: تخريج أحاديث السنن الأربعة اعتمادا على اختيار مشترطي الصحة مثل ابن خزيمة وابن حبان البُستي.
خامسها: اتفق رأي اللجنة على إدخال زوائد مسند الإمام أحمد وابنه عبد الله من كتاب مجمع الزوائد للهيثمي؛
سادسها: استخراج أحاديث كتاب المقاصد الحسنة للسخاوي الذي بين فيه ما اشتهر على ألسنة الناس، مما يظن أنه من الخبر المنتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛

وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إن إطلاق “منصة محمد السادس للحديث الشريف”، يعد حدثا يتصل بالدين وبالعلم وبالتبليغ، ومن ثمة فهو يتعلق على الخصوص بالطلب الواسع من لدن الجمهور من أجل التعلم والتبيُّن وإدراك اليقين المطلوب في أمور التدين.

وأبرز التوفيق أن المرجع في معرفة الإسلام أصلان أو مصدران، هما القرآن والحديث، فالقرآن هو الكتاب المنزل، أما الحديث فهو أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله والأمور التي أقرها أو تركها في حياته أثناء أداء رسالته، مضيفا أن القرآن هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، استنادا إلى قول الله تعالى ” إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” (سورة الحجر، الآية 9).

أما الحديث، يتابع التوفيق، فقد سمع الصحابة، رضوان الله عليهم، رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول أقوالا ورأوه يفعل أفعالا ويقر أمورا، وكان لهم الاهتمام الشديد بكل ما يقوله ويفعله، محبة فيه وإعجابا به وحرصا على تسديد دينهم وإكماله باتباعه واتخاذه أسوة لهم كما وجههم القرآن إلى ذلك، ولولا هذا الاعتبار، يؤكد الوزير، لصعب أن تُحفظ أقوال شخص بعد وفاته ولو بجيل واحد.

وتابع بالقول إن الخطة المتبعة لإنجاز المحتوى العلمي للمنصة مرت بعدة مراحل ووضعت لها مجموعة من القواعد المؤطرة، من خلال الاعتماد على جمع متون أهم الأعمال المحتج بها في الموطأ للإمام مالك؛ وصحيح الإمام البخاري؛ وصحيح الإمام مسلم؛ إلى جانب اعتماد الشرط المغربي في اختيار الكتب المعتمدة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني