يلاحظ المتتبعون باستغراب شديد الآلية الجديدة التي صوت عليها مؤتمر الاستقلاليين، لتحديد أعضاء اللجنة التنفيذية، التي انتقلت من الصناديق الانتخابية الفردية إلى شيء آخر أشبه بالتعيين والتفاوض مع من يملك أغلب أصوات المجلس الوطني…!
وتقف الآلية الجديدة عقبة حقيقية أمام الكفاءات التي تحظى بثقة المناضلين، لتمثيلهم في اللجنة التنفيذية، مع استحضار الظروف التي تمر بها المؤتمرات الإقليمية وكيف يتم انتخاب ممثليها في المجلس الوطني، ثم في التنظيمات الموازية للحزب.
وستعبد الآلية الجديدة الطريق أمام المقربين من قيادة الحزب، من أصدقاء ومعارف، وسيكون السبيل الوحيد لبلوغ اللجنة التنفيذية، هو الرضى الأعظم لتيارات الجنوب والشمال، والتقرب والتزلف من أجل كسب عطفهم ومحبتهم.
وتضع الآلية الجديدة بعض النخب الحزبية، التي تدرجت في صفوف الحزب وتنظيماته الموازية، ونشأت وترعرعت في كنف الألوكة، وسط صراع أدهى وأمر؛ من كتاب عامين سابقين للشبيبة الاستقلالية والمدرسية، الذين أفرزهم المؤتمر، عن المؤتمرات الحقيقية أتحدث، وعن أعضاء المكاتب التنفيذية والوطنية، وعن الكفاءات الشابة التي أنتجها الحزب، وبها كان يباهي التنظيمات الحزبية الأخرى.
ويترقب الاستقلاليون مخرجات هذه الآلية الجديدة، وما ستؤول إليه تجربة تعيين الأمين العام واستفتاء المجلس الوطني، من قيادة يمكنها أن توحد الصف وتجمع الكفاءات وتعيد هوية الحزب الحقيقية التي بدأت تغيب في العديد من المحطات.







