جلالة الملك: لا مجال لأي تهاون أو تأخير أو سوء تدبير في قضية مصيرية كالماء

قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، إنه لا مجال لأي تهاون أو تأخير أو سوء تدبير في قضية مصيرية، مثل قضية الماء.

وأوضح العاهل الكريم، في خطابه الموجه للشعب المغربي بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد، أن إشكالية الماء تزداد حدة بالجفاف والتغيرات المناخية والارتفاع الطبيعي للطلب على الماء وتأخر بعض المشاريع المبرمجة للسياسة المائية.

وأكد صاحب الجلالة أن سنوات الجفاف الأخيرة أثرت على الاحتياطات المائية والمياه الباطنية وجعلت وضعية الماء اكثر هشاشة وتعقيدا، مشيرا إلى إصدار جلالته لتوجيهات للسلطات المختصة باتخاذ جميع الإجراءات الاستعجالية والمبتكرة لتجنب الخصاص في الماء.

وشدد الملك محمد السادس على ضرورة التنزيل الأمثل للبرنامج الوطني للماء الشروب وماء السقي، وهو ما يساهم في تخفيف حدة الأزمة.

وجدد العاهل الكريم إلحاحه الشديد على تحيين آليات السياسة الوطنية للماء وتحديد الهدف الاستراتيجي وهو توفير الماء للمواطنين و80 في المائة من حاجيات السقي على مستوى التراب الوطني، واستكمال البرنامج الوطني للسدود في المناطق التي تعرف تساقطات مطرية مهمة، وتوفير أكثر من نصف الحاجيات من محطات جديدة من سدود وأنهار كانت تضيع في البحر.

واعتبر جلالة الملك أن التحدي الأكبر هو انجاز المحطات المبرمجة والطاقات المتجددة في الآجال المحددة ودون أي تأخير، مع ضرورة التعجيل بمشروع الربط الكهربائي في اقرب الآجال، داعيا جلالته لتطوير العمل على صناعة وطنية في مجال تحلية الماء.

وفي سياق متصل، أكد العاهل الكريم أنه علينا أن نصالح أنفسنا لعقلنة وترشيد الماء، وأبدى العاهل الكريم استياءه من تواصل مظاهر التدبير وسوء الاستعمال معتبرا أن الحفاظ على الماء مسؤولية وطنية وأمانة في عنق كل مواطن.

ووجه جلالة الملك، في هذا الصدد، دعوة إلى السلطات لمزيد من الحزم في حماية الملك العام المائي والحد من الاستغلال المفرط والعشوائي للمياه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني