ان قراءة متأنية لمحضر تشريح الذي أنجزته الدكتورة فريدة بوشتى رئيسة مركز الطب الشرعي عين الشق الدار البيضاء على جثمان الفقيد احمد نبيه بناء على طلب من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بسطات ، هذه القراءة المتأنية تجعل القارئ مذهولا من البشاعة مخنوقا من الفظاعة يتحشرج قلبه عند الحناجر و هو يرى الروح البريئة و سكرات الموت الرهيبة التي تخص الحاكم الجماعي رجل لا حول له و لا قوة مؤمن بالحياة مدافع عن الحق تغتصب روحه من جسده على يد سكين قتلة كفرة . ان صرخة الموت التي اطلقها احمد نبيه يظل صداها مترددا في دواخل كل من شاهد الصور التي التقطها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسطات صباح يوم 25 يوليوز 2000 اثر عثورهم على الحاكم الجماعي ممددا على الكرسي الامامي لمقصورة سيارته من نوع بيكوب و قد وجهت له 33 طعنة بالسكين كانت الدماء متناثرة في كل ارجاء المقصورة مما خلق فاجعة في قلوب ذويه ( زوجته السعدية ابناؤه التسعة رفقاء دربه في المقاومة و كل من عايشه عن قرب سواء من ساكنة سيدي العايدي ، مدينة سطات و جهة الشاوية ورديغة عموما ) .
الجريمة كانت بدوافع انتقامية صرفة مادام الرجل كان يتمتع قيد حياته بسمعة طيبة فكان مثالا للبذل و العطاء دفاعه عن قيم الحق و العدالة هي التي ولدت لدى الصيدلي مدبر جريمة القتل رغبة في اسكات صوت الحق فتم الاتفاق الجنائي بين الاخوة على تصفية الحاكم و تم تسخير كتيبة للاعدام . و اذا كان مدبر جريمة القتل و منفذوها قد أحيلوا على المحاكمة امام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسطات حيث برمجت جلسة يوم الأربعاء 16 يناير 2019 فإن المساءلة يفترض ان تمتد الى كل من خرق القانون و لم يحترم الاجراءات و المساطر بعدما تمكن الجناة على مدار 18 سنة من الإفلات من العقاب والمساءلة.. ويفترض كذلك ان تطال العدالة من أمر بغسل السيارة و اطلق سراح المشتبه فيهم و من قصر باستدعاء مدبر جريمة القتل للاستماع لإفادته.
والثابت أن هناك إجراءات تم تحريكها حاليا على مستوى القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط لمساءلة المقصرين في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة كمبدأ دستوري .
( للمزيد من المعلومات يرجى متابعة العنوان الالكتروني :
www.assassinat.info ).




