بدأت الحكومة تقديم مسودة مشروع قانون المالية لسنة 2025، محتضنة إجراءات مالية جديدة تهدف إلى توسيع قاعدة الإيرادات الضريبية للدولة.
من بين أبرز ما جاء في المشروع، هو الاقتراح بفرض صنف جديد من الضريبة على الدخل ليشمل الدخول والأرباح التي لم تكن مشمولة سابقاً بعناية الرقابة الضريبية.
وفقًا للتقارير، هذا الصنف المستحدث يستهدف بشكل أساسي الدخول التي حددت عبر فحص شامل للوضعية الضريبية للأفراد والتي تفتقر إلى مصدر موثوق. بعبارة أخرى، سيتم مراجعة الدخول والمكاسب التي لا يمكن تحديد مصدرها بدقة ومساءلة أصحابها ضريبياً.
كما يتضمن المشروع فرض ضريبة على مكاسب ألعاب الحظ، سواء كانت نقدية أو عينية، بنسبة اقتطاع 30% مباشرة من المصدر تحت صيغة الضرائب الإبرائية. هذا الإجراء يأتي في سياق سعي الحكومة لتقنين الأرباح التي تتحقق بطرق غير تقليدية أو رسمية.
من جهة أخرى، يمتد نطاق القانون ليشمل الدخل الناتج عن العمليات التي تستهدف تحقيق أرباح ولم تُدرج في الفئات التقليدية للدخل، مثل الأرباح الناتجة عن النشاطات الرقمية. ليصبح مداخيل اليوتيوبرز وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي تحت المجهر الضريبي، في محاولة لجعل جميع مصادر الدخل متوافقة مع المنظومة القانونية والضريبية.
تهدف هذه الخطوات إلى تأمين إيرادات إضافية لدعم الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التحتية، مع ضمان عدالة ضريبية تلزم الجميع بالإسهام في تحمل الأعباء المالية للدولة. ومن المتوقع أن يثير هذا الاقتراح نقاشات واسعة بين مختلف أطياف المجتمع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.




