تمكنت الشرطة القضائية بمدينة وجدة، يوم الأربعاء 27 نونبر 2024، من تفكيك شبكة إجرامية دولية متورطة في تهريب معدن الذهب، وذلك في عملية أمنية دقيقة جاءت نتيجة تنسيق محكم مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).
وأسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 26 و68 سنة، من بينهم أربعة أفراد من عائلة واحدة.
وكان لدور مديرية مراقبة التراب الوطني أهمية بالغة في إنجاح هذه العملية، من خلال توفير معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات المشتبه فيهم وأماكن نشاطهم.
هذه المعلومات مكّنت الشرطة القضائية من إجراء مداهمات متزامنة لثلاثة منازل داخل مدينة وجدة، يُشتبه في استغلالها لتخزين الذهب المهرب وتسهيل أنشطة الشبكة.
وأسفرت عملية التفتيش عن ضبط 87 قطعة من الذهب، بلغ وزنها الإجمالي 33 كيلوغراما و130 غراما، إلى جانب مبالغ مالية كبيرة بالعملة الوطنية والعملات الأجنبية، يُعتقد أنها متحصلة من عمليات التهريب.
كما تمت مصادرة أدوات تُستخدم في تسهيل الجرائم، مثل ميزان إلكتروني وسيارتين ودراجة نارية، بالإضافة إلى أسلحة بيضاء.
وبفضل التنسيق الاستخباراتي المسبق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت السلطات من كشف امتدادات الشبكة الإجرامية الدولية التي تستغل الموارد الوطنية بشكل غير مشروع.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن المبالغ المضبوطة والأدوات المحجوزة كانت جزءًا من خطة محكمة تهدف إلى تحويل الأرباح بطرق غير قانونية.
وتم وضع المشتبه فيهم رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيقات وكشف باقي المتورطين المحتملين، سواء داخل المغرب أو خارجه.
كما تهدف التحقيقات إلى تحديد شبكات الاتصال الدولية للشبكة وطرق تهريب الذهب واستغلال العوائد المالية.
وتأتي هذه العملية لتبرز الدور المحوري لمديرية مراقبة التراب الوطني في تعزيز الأمن الداخلي ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، وذلك من خلال توفير الدعم الاستخباراتي اللازم للأجهزة الأمنية الأخرى.
هذه الجهود التكاملية تؤكد قدرة السلطات المغربية على حماية الموارد الوطنية ومكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها.





