أفادت مصادر مطلعة أن الحكومة المغربية تعتزم تفعيل الزيادة الثانية في سعر قنينة الغاز “البوطا” بعد شهر رمضان المقبل، حيث سيرتفع ثمن القنينة إلى 63 درهمًا. هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة زيادات تدريجية تهدف الحكومة إلى تنفيذها على مدى السنوات المقبلة، في إطار خطتها لرفع الدعم عن الغاز وتحقيق أهداف مالية محددة.
وكان مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد أشار سابقًا إلى أن موعد الزيادة الثانية لم يُحدد بدقة بعد، إلا أن توقيتها يتوقع أن يكون قريبًا من الفترة التي شهدت فيها الزيادة الأولى. من جهتها، أكدت مصادر مهنية أن مهنيي التوزيع لم يتلقوا إشعارًا رسميًا بشأن الزيادة الجديدة، مشيرين إلى أن الزيادة الثالثة في المستقبل القريب قد تتجاوز 73 درهمًا.
تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تقليص الإنفاق على دعم قنينات الغاز، مع تحقيق أرباح تُقدر بأكثر من 660 مليار سنتيم. ويبلغ الاستهلاك السنوي للمغاربة حوالي 220 مليون قنينة غاز (من حجم 12 كلغ).
وفقًا للخطة الحكومية، سيتم رفع سعر “البوطا” تدريجيًا بواقع 10 دراهم في كل مرحلة، لتصل الزيادة إلى 30 درهمًا على مدى ثلاث سنوات. وتُقدر العائدات المتوقعة من هذه الزيادات بنحو 2.2 مليار درهم في عام 2024، و4.4 مليار درهم في عام 2025، و6.6 مليار درهم في عام 2026.
بحلول عام 2026، يُتوقع أن يصل سعر “البوطا” إلى 70 درهمًا، مع استمرار الحكومة في دراسة خيار التحرير الكامل للأسعار. إلا أن هذا الخيار يبقى مرهونًا بمدى تأثير الزيادات التدريجية على الفئات الاجتماعية المختلفة، حيث تحرص الحكومة على تفادي تداعيات اجتماعية كبيرة قد تنتج عن التحرير الكامل للأسعار.
في ظل هذه المستجدات، تترقب الأسر المغربية الإعلان الرسمي عن هذه الزيادة وآثارها على القدرة الشرائية، خاصة مع التحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من الفئات الاجتماعية.







