ضربة دبلوماسية قاسية للجزائر.. سوريا ترفض وساطة تبون للإفراج عن عسكرييها المعتقلين

 

في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، رفض الرئيس السوري أحمد الشرع بشكل قاطع طلبًا قدمه وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، نيابة عن الرئيس عبد المجيد تبون، للإفراج عن عناصر من الجيش الجزائري ومقاتلي مليشيات البوليساريو الذين وقعوا في قبضة هيئة تحرير الشام خلال مواجهات عسكرية بالقرب من مدينة حلب.

ووفقًا لتقارير إعلامية سورية، فإن الطلب الجزائري قوبل بالرفض الحازم، حيث أكد الرئيس السوري أن العناصر الجزائرية المعتقلة، بما في ذلك لواء وعدد من الجنود، ستخضع لمحاكمة عادلة إلى جانب العناصر التابعة للنظام السوري الذين تم أسرهم خلال المواجهات. كما شدد الشرع على أن معاملة هؤلاء الأسرى ستتم وفقًا للاتفاقيات الدولية، مما يعني أن الجزائر لن تتمكن من استعادة جنودها عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية.

ويأتي هذا الموقف ليكشف عن توتر خفي في العلاقات بين دمشق والجزائر، حيث ظلت الأخيرة تسعى إلى توظيف حضورها الدبلوماسي في سوريا لتحقيق مكاسب لصالحها، إلا أن هذا الرفض السوري يشكل صفعة قوية لمساعي تبون في تعزيز نفوذه على الساحة الإقليمية.

مصادر دبلوماسية مطلعة أشارت إلى أن هذا التطور كان له تأثير مباشر على تصريحات وزير الخارجية الجزائري خلال زيارته إلى دمشق، حيث بدا متردداً ومرتبكًا أمام الصحافة، ما يعكس حجم الإحباط الذي مني به الوفد الجزائري عقب فشل مساعيه في إطلاق سراح المعتقلين.

وتطرح هذه المستجدات تساؤلات حول مدى تورط الجزائر في النزاع السوري، خاصة بعد تأكيد وجود عسكريين جزائريين ومقاتلين من البوليساريو ضمن صفوف قوات النظام السوري. كما تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على طبيعة العلاقات بين الجزائر وحلفائها في المنطقة، حيث يبدو أن محاولات تبون لاستثمار علاقاته مع دمشق لم تؤتِ ثمارها في هذه القضية الحساسة.

وبينما تحاول الجزائر الإبقاء على تحركاتها العسكرية والاستخباراتية بعيدًا عن الأضواء، فإن هذا الرفض العلني من طرف دمشق قد يكشف المزيد عن الأدوار غير المعلنة التي تلعبها الجزائر في نزاعات الشرق الأوسط، كما قد يؤثر على علاقاتها المستقبلية مع النظام السوري الذي أبدى تشدده إزاء هذا الملف.

 

 

 

 


تعليقات الزوار
  1. @kamal

    قالو ان الدولة الجزائرية ستنهار في سنة 2007
    قالو ان امريكا ستعاقب الجزائر بعد زيارت تبون لروسيا
    قالو ان النظام الجزائري سيسقط بسقوط نظام الاسد
    قالو ان فرنسا ستعاقب الجزائر بعدم طلاق سراح صنصال
    انتظرو وانتظرو هههههههه

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني