في تطور إيجابي يعكس أهمية الحوار الاجتماعي في تدبير شؤون المؤسسات التعليمية، عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعًا هامًا مع رئيس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس يوم الخميس 20 فبراير 2025. هذا اللقاء جاء استجابة لدعوة رسمية من رئاسة الجامعة، في خطوة اعتُبرت تجاوبًا جادًا مع مطالب الموظفين، لا سيما تلك المتعلقة بفتح قنوات التواصل المباشر مع الإدارة لمعالجة المشاكل المهنية والاجتماعية التي تؤرق العاملين بالمؤسسة.
وقد أثمر هذا الاجتماع عن نتائج ملموسة، حيث أعلنت النقابة عن تعليق الوقفة الاحتجاجية التي كان من المزمع تنظيمها يوم الاثنين 24 فبراير 2025، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق يضمن الاستجابة لكافة النقاط المدرجة في الملف المطلبي، إلى جانب التزام رئاسة الجامعة بإيجاد حلول للمشاكل الراهنة التي يعاني منها الموظفون.
وفي هذا السياق، عبّر المكتب النقابي عن شكره وامتنانه لكافة الموظفين الذين أبدوا تضامنهم واستعدادهم لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، كما نوه بالدعم الذي تلقته قضيته من مختلف الهيئات النقابية الوطنية والجهوية، ما يعكس وحدة الصف النقابي في الدفاع عن حقوق الشغيلة داخل جامعة مولاي إسماعيل.
كما أكدت النقابة أنها ستواصل اليقظة والتعبئة لحماية مكتسبات الموظفين وصون كرامتهم، مشددة على أن النضال المسؤول والحوار البناء يظلان السبيل الأمثل لتحقيق مطالب الشغيلة في مختلف المؤسسات التابعة للجامعة.
هذا الانفراج، الذي جاء بعد توتر دام لفترة، يعكس جدية الحوار الاجتماعي كآلية ناجعة لحل النزاعات داخل قطاع التعليم العالي، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن التفاهم بين الإدارة والنقابات يظل الخيار الأمثل لضمان استقرار المؤسسات وتحسين أوضاع العاملين بها.







