حان موعد الحسم… فرنسا ترد بشكل فوري وحازم على تبون

بدر سنوسي
عاد التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا إلى الواجهة مجددا، وازدادت الأمور سوء وتعقيدا بين ماما فرنسا وبلاد القوة الضاربة الاقليمية، بعدما استدعت على عجل – عصابة الشر – يوم أمس الأحد 11 ماي الجاري، القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية لديها بمقر وزارة الشؤون الخارجية بالجزائر العاصمة وطالبت منه بترحيل فوري لجميع الموظفين الفرنسيين الذين تم تعيينهم في ظروف مخالفة للإجراءات المعمول بها.

وحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية “انه تم خلال الفترة الأخيرة، رصدت المصالح المختصة تعيين ما لا يقل عن خمسة عشر موظفا فرنسيا لمباشرة مهام دبلوماسية أو قنصلية فوق التراب الجزائري، دون أن تستوفى بشأنهم الإجراءات الواجبة”.

كما بررت السلطات الجزائرية هذا الإجراء بوجود “تجاوزات جسيمة ومتكررة” من قبل الجانب الفرنسي، تمثلت في “الإخلال الصريح بالإجراءات المعمول بها والمتعارف عليها في مجال تعيين الموظفين ضمن التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية”.

من جهتها، لم تتأخر الخارجية الفرنسية، برد قوي مفاده ان قصر الاليزيه ينوي برد قوي “بشكل فوري” و”حازم” و”متناسب” على قرار طرد المزيد من موظفيها، وفي تعليقه على القرار الجزائري الأخير، ندد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بما وصفه بـ “القرار غير المفهوم والقاسي”، مؤكدا أن بلاده سترد بقوة على هذا القرار، وأوضح في تصريح من بوليفيك (غرب فرنسا) أن “مغادرة عناصر في مهام مؤقتة هي غير مبرّرة وغير قابلة للتبرير”، مضيفا أن “هذا القرار يمس بمصالحنا، وهو مستهجن، لأنه لا يصب لا في مصلحة الجزائر ولا في مصلحة فرنسا”.
ووفقا لمصادر دبلوماسية فرنسية، فإن القرار التي اتخذته الجزائر في هذه الظرفية بالذات، جاء متسرعا، مع العلم ان الموظفين المعنيين هم – أصلا – في مهام إسناد مؤقتة، متعارف عليها في مجال تعيين الموظفين ضمن التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية، ولا تندرج ضمن التجاوزات الجسيمة كما تدعي الخارجية الجزائرية…

ومع هذه الخطوة الجديدة، يتوقع أن تزداد الأزمة السياسية بين البلدين أكثر تعقيدا، واندلعت في أعقاب إعلان فرنسا الاعتراف بالمخطط المغربي في الصحراء الغربية المغربية، ما أدى إلى أزمة سياسية ودبلوماسية لم تشهدها العلاقات بين البلدين منذ الاستقلال.

يذكر ان الأزمة بين فرنسا والجزائر، كانت قد تصاعدت، بشكل ملفت للانتباه، في أبريل الماضي عندما أعلنت الجزائر 12 موظفا فرنسيا “أشخاصا غير مرغوب فيهم”، وطالبتهم بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، ردا على توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا وردت باريس حينها بالمثل عبر طرد اثني عشر موظفا قنصليا جزائريا، واستدعاء سفيرها في الجزائر للتشاور.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني