كمال عسو
طالب حسن أومريبط عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بضرورة إنصاف مختصي الإدارة والاقتصاد العاملين بالمديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمصالح المركزية.
وأوضح أومريبط، في سؤال كتابي وجهه لمحمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن موظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية العاملون بالمديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمصالح المركزية يقومون بدور محوري في تنزيل البرامج والأوراش الكبرى التي تراهن عليها الوزارة للنهوض بالمنظومة التربوية، مع ما يتطلبه الأمر من تحديات ومجهودات كبيرة تستدعي تحفيز هذه الفئة، والاعتراف بتضحياتها.
وأبرز أومريبط، أن المرسوم 2.24.140 في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية حاول الاستجابة نسبيا لمطالب هؤلاء الموظفين، إلا أن هنالك فئات منهم لازالت تعاني من الحيف والإقصاء وعدم الاعتراف بمجهوداتها، ومن ضمن من يشملهم هذا الحيف، نجد مختصي الإدارة والاقتصاد، لاسيما الذين يمارسون مهامهم بمصالح الشؤون الإدارية والمالية ممن راكموا خبرة طويلة في هذا المجال، إذ يُكلفون بإعداد الميزانية والبرنامج المادي، ويسهرون على تنفيذهما، كما يتتبعون سير المؤسسات التعليمية بتوفير حاجياتها، بالإضافة إلى الإسهام في مشروع المؤسسة ومواكبة أجرأته، مع الحرص على احترام مساطر الصرف ومجالاته. ورغم ذلك كله، إلا أنهم محرومون من الإدماج في إطار مُمَوِّن أسوة بمختصي الإدارة والاقتصاد المكلفين بمهام التسيير المالي والمادي والمحاسباتي لمؤسسات التربية والتعليم والتكوين، بل إنهم لا يستفيدون حتى من تلك التعويضات الهزيلة التي يتلقاها زملاؤهم المشار إليهم.
وأشار أومريبط، إلى أن عدم الإنصاف الذي لحق مختصي الإدارة والاقتصاد الممارسين لمهام التدبير الإداري والمالي بالمديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية والمصالح المركزية، جعل الكثيرين منهم يفكرون بشكل جدي في تغيير مقرات عملهم الحالية إلى مؤسسات التربية والتعليم والتكوين، وذلك نتيجة الشعور بالحيف في مجال يتَّسم بتعدد الأسطر المالية وحجم المبالغ والاعتمادات المرصودة للمديريات والأكاديميات، وهي اعتمادات كبيرة جدا، خصوصا مع تنزيل مشروع مدارس الريادة، وما يفرضه من مجهود إضافي لهذه الفئة التي تُعَد فاعلا أساسيا في توفير البرامج المادية والإعلان عن طلبات العروض، وأداء مستحقات كافة المتدخلين فيه، هذا دون الحديث عما استلزمه إرساء منظومة “GID” من مؤهلات، وتضحيات كبيرة.
وتساءل أومريبط، عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها، لإنصاف المعنيين بما يوازي المجهودات الجبارة التي يبذلونها، وفتح إمكانية الإدماج أمامهم – كل حسب رغبته – في إطار ممون أو متصرف وزارة التربية الوطنية، ضمانا للتنزيل الأمثل لمختلف البرامج والأوراش التي تستهدف الرقي بالتعليم في بلادنا.







