الرباط: كواليس
في مشهد يختزل حجم التقدير الدولي الذي تحظى به المؤسسة الأمنية المغربية، وشخص مديرها العام، شهدت العاصمة الرباط، يوم الثلاثاء، حدثاً استثنائياً تمثل في تقليد السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وسام جوقة الشرف الفرنسي من درجة ضابط، أرفع الأوسمة التي تمنحها الجمهورية الفرنسية.
هذا التكريم البارز جاء خلال زيارة رسمية قام بها السيد لوي لوجيي، المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية، إلى المغرب، حيث وقّع رفقة السيد حموشي مخطط عمل مشترك يرسم خارطة طريق استراتيجية لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، والإرهاب، وتعقب المطلوبين للعدالة.
وبحسب بلاغ رسمي لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فإن المخطط الأمني الجديد سيساهم في مأسسة آليات التعاون المتبادل بين المؤسستين الأمنيتين، من خلال مجموعات عمل مشتركة وتبادل للمعلومات، فضلاً عن آفاق مفتوحة في مجالات التكوين والتدريب والدعم التقني.
الجانب الفرنسي عبّر عن امتنان بالغ للجهود الكبيرة التي تبذلها مصالح الأمن المغربية، خصوصاً في دعم الأجهزة الفرنسية في مكافحة التهديدات الإرهابية، وتوقيف المبحوث عنهم، وتأمين التظاهرات الكبرى، وفي مقدمتها الألعاب الأولمبية التي احتضنتها باريس. وفي المقابل، أبدت فرنسا استعدادها لتقاسم الخبرات وتقديم الدعم اللازم للمغرب لتأمين التظاهرات الدولية التي يتهيأ لاحتضانها.
وفي خضم هذه الزيارة، ترأس السفير الفرنسي بالرباط، كريستوف لوكورتييه، حفل تسليم وسام جوقة الشرف من درجة ضابط لعبد اللطيف حموشي، اعترافاً بكفاءته الأمنية العالية، ودوره الريادي في حماية الأمن الجماعي، وطنياً ودولياً. هذا الوسام، الذي يُعدّ من أسمى وأرقى التوشيحات التي تمنحها الجمهورية الفرنسية، لم يكن سوى تتويج لمسار طويل من العمل الجاد والتعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين.
وتوّجت هذه الزيارة بمباحثات ثنائية معمقة بين الطرفين، شملت تقييم مستويات التعاون الحالي، واستكشاف إمكانيات رفع التنسيق إلى مستويات أكثر تطوراً، لضمان أعلى درجات الجاهزية لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تحيط بأمن البلدين.
إن هذا التكريم الفرنسي لعبد اللطيف حموشي ليس مجرّد وسام شرفي، بل هو شهادة عالمية على نجاعة المؤسسة الأمنية المغربية، ومكانتها المتقدمة في الساحة الدولية، وشريك موثوق وفاعل في حماية الأمن والاستقرار.










