برز محمد دعيدعة، ابن مدينة مراكش، كأحد الوجوه النقابية البارزة في المغرب خلال 3 عقود الاخيرة، بفضل قدرته الفريدة على الجمع بين الصلابة في الدفاع عن حقوق الموظفين والمرونة في التفاوض، و الاحترام الذي يحضى بھ لدى كبار مسؤولي وزارة المالية و لدى مناضلي ذراع الاتحاد المغربي للشغل لقطاع المالية. حيت سعى دعيدعة و رفاقھ لتحقيق نتائج ملموسة انعكست إيجابًا على شغيلة قطاع المالية. و اھم تلك المنجزات اقرار نظام اساسي خاص بشغيلة المالية. دعيدعة، الذي يستمد رؤيته من خلفيته اليسارية المؤمنة بمبدأ النضال المستمر، استطاع أن يرسّخ مكانته كقائد نقابي يحظى بالاحترام والثقة.
من خلال قيادته للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بصم دعيدعة على مرحلة جديدة من العمل النقابي المسؤول، حيث تبنت النقابة، تحت إشرافه، استراتيجية واضحة تقوم على الدفاع المستميت عن مكتسبات الشغيلة، مع السعي الدائم إلى تحسين أوضاعهم المادية والرمزية.
وقد تجلى هذا التوجه بوضوح خلال المؤتمر الأخير للنقابة المنعقد ببوزنيقة و الذي حضرھ مايقارب900مؤتمر، حيث أظهرت هذه الأخيرة روحًا تنظيمية قوية، حيث ان النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية تعتبر الموظف ركيزة أساسية في الحفاظ على التوازنات المالية، وحاميًا للمال العام.
ويحرص محمد دعيدعة على ترسيخ مبدأ جوهري في العمل النقابي مفاده: “خذ الحقوق وطالب بالمزيد”، وهو الشعار الذي يعكس فلسفة نضالية تؤمن بإمكانية تحقيق الأفضل دائمًا، دون التفريط في المكاسب أو التنازل عن المكانة الرمزية للموظف داخل الإدارة العمومية.
بفضل هذا النهج، تحولت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية بقيادتھا الحكيمة إلى نموذج يُحتذى به في العمل النقابي الجاد، المتمثل في المزج بين النضال، الواقعية، والاقتراح البناء، من أجل الرفع من أداء شغيلة المالية، وتعزيز موقعهم كمساهمين فعليين في دينامية الاقتصاد الوطني، و حماة للامن المالي للمملكة.







