دكاترة التعليم يثورون بوجدة: وقفة احتجاجية ضد التماطل والمحسوبية في مباريات “أستاذ باحث”

الرباط: كواليس

في خطوة نضالية جديدة تعكس حجم الغضب المتصاعد في صفوف الدكاترة العاملين بقطاع التربية الوطنية، نظمت التنسيقية الوطنية للدكاترة – فرع جهة الشرق، صباح يوم الخميس 24 يوليوز 2025، وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة، تنديدًا بما وصفوه بـ”سياسة التماطل والتسويف” التي تنهجها الوزارة الوصية في تعاطيها مع ملفهم، خصوصًا ما يتعلق بتنفيذ وعود أجرأة مباريات إدماج الدفعتين الأولى والثانية ضمن إطار “أستاذ باحث”.

الوقفة، التي جاءت تنفيذًا لمخرجات اجتماع المكتب الجهوي المنعقد يوم 21 يوليوز، شهدت مشاركة واسعة من الدكاترة المنتمين للقطاع، ورفعت خلالها شعارات قوية تنتقد “غياب الشفافية، وهيمنة منطق الولاءات الحزبية والمحسوبية على تدبير مباريات الانتقاء”، متهمين بعض المراكز الجهوية، وعلى رأسها مركز وجدة، بـ”العبث بفرص التوظيف، وتشويه روح الإصلاح الجامعي المنشود”.

وفي بيان ختامي وُزّع على هامش الوقفة، طالب المحتجون الوزارة بـ:

تحمل مسؤوليتها كاملة في تسوية هذا الملف الذي طال أمده.

معالجة كل الطعون بشكل عادل وشفاف، بعيدًا عن الانتقائية والمحاباة.

رفض التخصصات المصطنعة التي فُصّلت على المقاس لخدمة فئة محددة داخل مركز الشرق، مثل “الحياة المدرسية” و”تدبير المؤسسات”.

إدانة طريقة تشكيل اللجان التي تُقصي الكفاءات وتُكرّس منطق الولاء الحزبي والقرابة.

إلغاء التكليفات المشبوهة داخل المركز الجهوي، وتحييد المؤسسة عن أية حسابات ضيقة.

الكشف عن شبكة تقويم الملفات العلمية، وإلغاء اعتماد “الخبرة الداخلية” كمعيار، لكونه يُفرغ العملية من مضمونها الأكاديمي.

الإسراع بإعلان النتائج النهائية للانتقاء قبل الدخول المدرسي القادم.

معالجة الخروقات التي شابت انتقاء تخصص المعلوميات الذي لم يستوف العدد القانوني للمترشحين.

ولم يفوّت البيان الفرصة دون توجيه نداء للأساتذة الشرفاء بالمراكز الجهوية والجامعات للانخراط في دينامية الإصلاح، والوقوف في وجه مظاهر الفساد والتدبير العشوائي.

كما أعلنت التنسيقية عزمها مواصلة المعارك النضالية على المستوى الجهوي والوطني، متى اقتضت الضرورة، دفاعًا عن حق الدكاترة في الإدماج العادل والمنصف، وفي الكرامة العلمية والمهنية.

وبين تماطل الوزارة وتنامي الاحتقان الميداني، يبقى ملف دكاترة التعليم قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار الوظيفي داخل القطاع، وتضع سؤال الإصلاح الجاد في مواجهة اختبارات مصداقية حقيقية.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني