الرباط: كواليس
في حلقة جديدة من مسلسله الكارتوني الرديء، خرج المدعو هشام جيراندو ليؤدي وظيفته الأسبوعية المعتادة: النباح دفاعًا عن سيده المهدي الحيجاوي، في مشهد بات مألوفًا لكل من تابع سيرة هذا “الحمار الرقمي” الذي أصبح، بامتياز، وسيلة النقل الرسمية لرسائل الخيانة والتنكر للوطن.
جيراندو الذي فقد بوصلته منذ أفلسته المحاكم الكندية، لم يجد لنفسه دورًا جديدًا سوى أن يكون حمارًا ناطقًا باسم المهدي الحيجاوي، يتجول في الفضاء الرقمي، ينهق حين يُطلب منه، ويلوّح بحوافزه في وجه المؤسسات، ظنًا منه أن التكرار سيمنح أكاذيبه مصداقية.
كلما وُجّه الاتهام إلى الحيجاوي، خرج جيراندو كعادته بـ”هجمة مرتدة”، ولكن لا على الطريقة البرازيلية، بل على طريقة الحمير المدربة: صراخ، اتهامات جزافية، وتخوين لكل من لا يصفق لمسرحية النصب والتزوير.
ولأنه مفتقر للمصداقية والشرف، تحول جيراندو إلى بوق بروباغندا بئيسة، يعيد إنتاج نفس الاسطوانة المشروخة: “الملفات المفبركة، المؤامرات، الأجهزة، الدولة العميقة،…”.
لكن المشاهدين تعبوا من هذه المسرحية، وأصبحوا ينتظرون فقط الجزء الذي ينهق فيه الحمار ثم يُطرد من الحظيرة.
المهدي الحيجاوي، نصّاب بمواصفات دولية، وجيراندو مجرد تابع مطيع، يتلقى الأوامر، ويؤدي التحية العسكرية، ثم يبدأ في اللغو. وبما أن الجلوس في عربة “الكارافان” لا يكفي لجلب الانتباه، قرّر الحمار أن يرقص… عاريًا من كل معنى، فارغًا من كل شرف.
الحقيقة التي لا يريد هذا الثنائي المضحك الاعتراف بها، أن الوطن لا يركب على ظهر الحمير، وأن الكذب مهما طالت جولاته، سيُسحق تحت أقدام الحقيقة.
ولأن المذلة درجات، فقد قرر جيراندو أن يتخصص في أدناها: التشهير مقابل فتات، والنباح مقابل صكوك الكذب، والتطبيل لسيده الحيجاوي، حتى وإن كان في حفلة للنصب الدولي.
وختامًا، نوجّه تحية ساخرة لكل من يتابع هذا الثنائي المفلس، ونقول لهم:
ابقوا معنا… في الحلقة القادمة من مسلسل “الحمار وسيده” سنكتشف: هل ينتحر الحمار رقميًا؟ أم يُباع في مزاد الإفلاس؟
في الحالتين… الذل مستمر!
#تحياتي_تحياتي_تحياتي 🐴💥




