لوموند: المخابرات المغربية توسّطت للإفراج عن جواسيس فرنسيين معتقلين في بوركينافاسو
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية، في عددها الصادر اليوم الخميس 4 شتنبر 2025، عن دور الوساطة التي قامت بها أجهزة الاستخبارات المغربية للإفراج عن أربعة عملاء من المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية (DGSE)، والذين كانوا معتقلين في بوركينافاسو منذ نهاية نونبر 2023.
جاء ذلك في سياق مقال تناول فيه الصحيفة اعتقال موظف فرنسي آخر بتهمة التجسس في بوركينافاسو، وتطرّق إلى الجهود التي بذلها المغرب لتهدئة الأزمة غير المسبوقة بين باريس وواغادوغو، عبر إسهام فعّال نجم عنه إطلاق سراح هؤلاء العملاء في منتصف دجنبر 2023.
هذه التطورات جاءت عقب تقارير صحفية دولية، أبرزها من وكالة أسوشيتد برس، التي أكّدت أن الإفراج عن الأربعة جاء نتيجة مفاوضات توسط فيها المغرب بين بوركينافاسو وفرنسا.
لم يكن تدخل المغرب في الإفراج عن عملاء الاستخبارات الفرنسية من بوركينافاسو مجرد خطوة إنسانية أو تقنية، بل يعكس موقعًا استراتيجيًا متقدّمًا للمملكة في إفريقيا.
فالمغرب، بفضل استقراره السياسي وشبكة علاقاته الممتدة مع العواصم الإفريقية، بات قادرا على لعب أدوار حساسة تجمع بين الوساطة الدبلوماسية والتنسيق الأمني.
هذه العملية، التي كشفت عنها لوموند، تؤكد أن الرباط لم تعد شريكًا ثانويا، بل أصبحت وسيطا رئيسيا تلجأ إليه القوى الدولية عند تعقّد الملفات الأمنية في الساحل. وهو ما يبرز حجم الثقة التي تحظى بها الأجهزة المغربية، بقيادة عبد اللطيف حموشي ومحمد ياسين المنصوري، باعتبارهما رأس الحربة في مقاربة أمنية ودبلوماسية متكاملة، جعلت المغرب اليوم فاعلا أساسيا في ضمان الاستقرار الإقليمي، ومخاطبًا لا غنى عنه بالنسبة لشركاء أوروبا والغرب في عمق إفريقيا.




