إنزكان تحت المجهر.. إنزال أمني يحبط سيناريو الفوضى ويحاصر المخربين

 

لم تمض ساعات على الأحداث التخريبية التي هزت مدينة إنزكان حتى تحركت مختلف الأجهزة الأمنية بقوة وحزم، فارضة سيطرة كاملة على الوضع، وموجهة رسالة واضحة لكل من سولت له نفسه المساس بأمن الوطن: الدولة لن تتسامح مع الفوضى.

المشاهد الصادمة لاقتحام البنوك والمتاجر، وإحراق سيارات الأمن والدرك الملكي، ومحاولات السطو على محلات تجارية، لم تمر مرور الكرام. فقد نزلت القوات العمومية إلى الميدان بكثافة، معززة بوحدات متخصصة، لتعيد الانضباط وتطارد المخربين الذين ظنوا أن الفوضى ستمر دون حساب.

مصادر من عين المكان أكدت أن الفرق التقنية شرعت في رفع البصمات وتحليلها، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة المثبتة في الشوارع والمؤسسات المستهدفة، لتحديد هوية كل متورط. بالتوازي، باشرت السلطات الأمنية حملة اعتقالات واسعة، أسفرت عن توقيف العشرات من المشتبه فيهم، بينهم من ضبط متلبساً بأعمال السطو والتخريب.

هذه التدخلات الصارمة تأتي في وقت حاولت فيه جهات خارجية تحريض الشارع ودفعه نحو الانفلات، عبر استغلال الاحتجاجات الاجتماعية المشروعة. لكن يقظة الدولة وقوة أجهزتها الأمنية قطعت الطريق على المخطط، وأكدت أن المغرب محصن ضد كل سيناريوهات الفوضى.

إن ما وقع في إنزكان جرس إنذار آخر يثبت أن الاحتجاج السلمي حق، أما التخريب فهو جريمة وخيانة. من يحاول حرق سيارات الأمن والدرك، أو اقتحام الأبناك والمتاجر، لا يدافع عن الصحة والتعليم، بل يخدم أجندات سوداء هدفها زعزعة الاستقرار.

اليوم، بعد السيطرة الكاملة على الوضع، ينتظر الرأي العام أن يأخذ القانون مجراه، وأن تكون العقوبات في مستوى خطورة الأفعال، حتى يدرك كل من باع نفسه للفوضى أن الوطن له درع اسمه الأمن الوطني والدرك الملكي، وأن هذا الدرع لا ينكسر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني