“جيل زد” و”جيل التشرميل”.. أية روابط؟

✍️ السعيد بنلباه

بعد أن بدأت تتكشف خيوط المؤامرة التي تُحاك ضد المغرب من أعداء الداخل والخارج، وبعدما عبّر شباب “جيل زد”، الذين رفعوا شعارات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، عن وعيهم بخطورة هذه المؤامرة ومحاولات الركوب على مطالبهم المشروعة، بات واضحا أن جهات معروفة حاولت تحويل هذا الجيل إلى قنطرة لإشعال الفتنة وإدخال البلاد في متاهات المجهول.

ومع عودة الهدوء إلى الشوارع والقلوب، لم تهدأ بعد منصات التواصل الاجتماعي التي امتلأت بآراء وتحليلات متناقضة، بين من يعرف ومن لا يعرف، بين الوطني الغيور والمتآمر المتخفي، وبين من يحاول التوفيق بين المواقف، يتحدثون جميعا بلغات مختلفة، وأهداف أكثر اختلافا.

كثيرون اليوم يختزلون “جيل زد” في أولئك الشباب “الظرفاء” الذين خرجوا في بدايات الاحتجاجات حاملين الورود، رافعين شعارات سلمية راقية، تُطالب بالصحة والتعليم والقضاء على الفساد، في احترام تام للمؤسسات، وفي ارتباط وثيق بثوابت الأمة وشعارها الخالد: الله، الوطن، الملك. هؤلاء قدّموا النموذج الراقي في التعبير السلمي والمسؤول عن الرأي، وأثبتوا أن حب الوطن لا يتناقض مع المطالبة بالحقوق.

لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن من تورطوا في أعمال التخريب والعنف والاعتداء على القوات العمومية ينتمون بدورهم إلى الفئة العمرية نفسها، أي من 13 إلى 29 سنة، وهم أيضًا جزء من “جيل زد” ولكن في وجهه المظلم. فهنا نكون أمام جيلين داخل الجيل الواحد: جيل وطني واعٍ ومسؤول، وجيل آخر انحرف نحو الفوضى والتخريب، ربما بدافع الجهل أو الاستغلال من أطراف خفية.

وإذا عدنا بالذاكرة قليلاً إلى سنة 2014، سنجد أننا أمام امتداد طبيعي لظاهرة “التشرميل” التي اجتاحت مدن المغرب حينها، حيث بدأنا نشاهد فتياناً وفتيات يتباهون بأفعالهم الإجرامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عارضين أسلحتهم البيضاء ومسروقاتهم ومظاهر انحرافهم. وهي الظاهرة التي واجهتها السلطات الأمنية آنذاك بحزم، لكنّ الحملة توقفت قبل أن تستأصلها من جذورها.

اليوم، ومع تتبع أعمار الذين تورطوا في أعمال الشغب الأخيرة، يتضح أن جيل “التشرميل” القديم أعاد إنتاج نفسه داخل احتجاجات جيل زد، بعدما وجد في الفوضى بيئة مثالية للعودة إلى الواجهة.

لقد أثبتت التجربة أن التركيز على الهدف أهم من التركيز على الوسيلة، خاصة حين يكون الهدف نبيلاً، مثل الدفاع عن الوطن واستقراره. لذلك، فإن الواجب اليوم هو تمييز الغاضبين الصادقين عن المجرمين الانتهازيين، ودعم الشباب الواعي المؤمن بالوطن والملكية والوحدة، لا تركهم فريسة في أيدي المحرضين والمخربين.

جيل زد الحقيقي ليس جيل الحجارة ولا التخريب، بل جيل الأمل والعقل والحكمة. أما جيل التشرميل، فهو مجرد ظلّ باهت لفوضى يجب أن تُدفن مع ماضيها.


تعليقات الزوار
  1. @عبد الغني بن عبد الله

    احمل المسؤليه لبعض أولياء أمور
    عندم لم يتابعو اخلاق ابناىهم وبناتهم ويتركونهم في شارع.يلتقطهم اعداء الوطن خونه اوباش جمعات محضوره و لصوص مجرمين وتجار مخدرات او فساقات وعندم لم يؤدي وجابهم مدرسي مراجعة دروس وحفظ كتاب الله اوتعلم صنعه يفد به نفسه ويفد به الوطن فعلم اننا نصنع جيل قليل تربيه وبعيدا عن اخلاق وحب الوطن.كد لك الوم بعض معلمات معلمين اساتده ونقبين وتنسيقيات ساهموا في رداىة تعليم عمومي وتحريض على اضراب رغم انه حق دستوري وأصبح نوع من لوي دراع دولة ليستفدو من زيادات في أجور تعويضات خوافه متنوعه تخفيض تمن الو انترنت مجانيات قروض وووو والغريب ان بعضهم يفرض على تلاميد طلبه سوايع مراجعه كلفته تتقل كاهل رب اسره تبدأ من1000/600/400/300لكل حصه مضروبه في عدد تلاميد او عدد من طلبه وسؤال مطروح بعض معلمات معلمين اساتده تابعين لتيار اخون او توحيد اقسم بالله العظيم انهم يطردو تلاميد العير منتمين لحزبهم لمادى لم يضربو لم كان بنكران في منبع توزير حدف مقاسه حرر محروقات تجاره ساهم في رفع غلا تمدرس خصوصي والشي الخطير الدي لايقبل عاقل كل خليا اخوان يهاجمون اخنوش رغم ان بنكران هو الدي باع شعب مغربي لشناقا سماسره لوبيات شكار ساهم في ثراء اتباع تبيعات عشيقات وأصبح من اغنياء المغرب في ظرف وجيز حطمو رقم قياسي في ثراء هنا اطالب جميع أوليا تلاميد طلبه ان يتابعون تصرفاتهم قبل فوات الأوان كدالك يجب غرس فيهم حب الوطن ولبتعاد عن تخريب وفتنه اولنصياع لاعدا الوطن خونه
    لاننكر طيش شباب ان لم يجد من بوجهها ويبعدهم عن اخطار خصوصا في فترة مظاهرات علموهم حترام رجال الأمن درك ملكي قواة مساعده حترام مقدسات وتوابت الوطن لان بفصل الملكيه ورجال مخلصين شرفاء نزهاء ينعم المغرب بالأمن والأمان شي مؤسف رداىت تعليم صحه لاتتحمل مسؤليته دولة او نحرق وتخرب ممتلكات الغير الحداىق أشجار طرقات انا اعرف انت تعرف هم يعرفون عندم نكون خارج مسؤليه حزبيه او وظيفه او تعليم او فب صحه او في تجاره نبكي نشتكي لكن لم نصل لمنابع قرار او اي وظيفه نصبح عفاريت سبوعه بلا بلا بلا هدي حقيقه ادا الوطن اولا وقبل كل شي الاخلاق والتزام بالقانون هو أهم في هد.الوطن ولنصنع أجيال متخلقه تحت الوطن تحت اهل اخ صديق ابن حي نحترم معلم استاد وكل مؤسسات التعليم مع التربيه الصحه حقوق العيش الكريم واعادت نظر في قانون تحرير محروقات تجاره لانه سبب رئيسي في غلا معيشه سبب تعاست شعب مغربي زاىد دشي خضر اسماك بيض فواكه التي نضاعف تمنه مند مصادقه على تصدير لدول ساحل الصحراء أروبا اسيا تحاد سفياني
    ارجو من اخوان عدل احسان كفى من كترت تحريض هلى اضربات واحتياجات وطلاق ازقه وشوارع كل أسبوع هناك مقاهي تجار متضررين من هد اضراب اكتر من فلسطين لان ملك المغرب ولله الحمد. الشكر يتابع ملف فلسطين يرسل ادويه اغطيه مواد غداىيه اعانتت ماديه لاعادت بناء او أجره اطبا الخ ادا لاداعي لشحن أطفالهم بناتهم وزوجاتكم ضد مؤسسات دولة ورمزه كل شي بين معروف مخططكم ليس عدهدف هو فلسطين لكم هدف اخر ثوبو وعدود إلى رشدكم الوطن ام واب ملك بلاد حفظه الله ونصره وحفظ الله ولي العهد مولاي الحسن وكل اسره العلويه الشريفه فيهم اب اهل الوطن

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني