السعيد بنلباه
كما كان متوقعا من طرف المراقبين داخل الجزائر وخارجها ، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التفاعل ايجابا مع الطلب الذي وجهه اليه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بإطلاق سراح الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال الذي حكمت عليه الجزائر بالسجن 5 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 الف دينار جزائري ، وقضى منها سنة وراء القضبان . وبموجبه تم السماح لصنصال بمغادرة البلاد ونقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج، حسبما أعلنت الرئاسة الجزائرية.

وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية، ” تلقى رئيس الجمهورية طلبا من السيد فرانك فالتر شتاينماير (…) يتضمن، إجراءَ عفو لفائدة بوعلام صنصال. وقد تفاعل السيد رئيس الجمهورية مع هذا الطلب، الذي شد اهتمامه، لطبيعته ودواعيه الإنسانية”وأضاف البيان “قرّر رئيس الجمهورية التجاوب إيجابيا، مع طلب فخامة رئيس جمهورية ألمانيا الفدرالية، الصديق. وستتكفل الدولة الألمانية بنقل المعني وعلاجه . وكانت وسائل اعلام دولية نقلت بأن طائرة ألمانية وصلت صباح اليوم مطار الجزائر الدولي وتوقفت أمام المنصة الشرفية في انتظار وصول بوعلام صنصال.
بعض المحللين اعتبروا رسالة الرئيس الألماني وان كانت في ديباجتها تحمل طابعا انسانيا ” لفتة إنسانية ” إلا أنهم مع ذلك راوا انها هي أتت شرطية ، إطلاق سراح صنصال ولتلقي العلاج في المانيا مقابل زيارة تبون لألمانيا من أجل المتابعة الطبية للعملية الجراحية التي سبق وخضع لها في ألمانيا..وهذا ما يفسر تأجيل زيارة تبون إلى ألمانيا التي كانت مقررة يوم 9 نونبر 2025 إلى حين إرسال رسالة الرئيس الالماني يوم 10 نونبر 2025 وانتظار رد تبون ..كما أن المحللين يرون أنه يستحيل أن تكون رسالة الرئيس الألماني لنظيره الجزائري نسجت خيوطها بعيدا عن السلطات الفرنسية.
صلصال قبل أشهر كان لقيطا مجهول الأب، وفي رواية جزائرية اخرى من اب مغربي ، وكان عميلا لفرنسا والمخزن وإسرائيل، ومباشرة بعد رسالة الرئيس الاماني أصبح ” الكاتب بوعلام صلصال..
فهل اللفتة .. كان وراءها عصا مديدة غليظة؟







