أخنوش يعيد أسطوانة “مسار الإنجازات”… وواقع المغاربة يصرخ بعكس ما يروّجه رئيس الحكومة

الرباط: كواليس

اختار رئيس الحكومة عزيز أخنوش الظهور من جديد ليقدّم ما وصفه بـ“مسار الإنجازات”، في خروج إعلامي أثار موجة واسعة من الاستغراب، بالنظر إلى الهوّة الشاسعة بين الخطاب الرسمي والواقع الاجتماعي الذي يعيشه المغاربة منذ توليه المسؤولية. فبدل الوقوف عند الإخفاقات المتراكمة أو الاعتراف بالأخطاء التي عمّقت أزمة الثقة، يصرّ رئيس الحكومة على ترديد نفس اللغة التجميلية التي فقدت تأثيرها منذ السنة الأولى من الولاية.

وظهر أخنوش، كالعادة، متجاوزاً الغضب الشعبي ومتحاشياً الملفات الحارقة التي تشغل الرأي العام، بدءاً من كلفة المعيشة التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، مروراً بتعثر إصلاحات وُعد بها المغاربة لسنوات، وصولاً إلى غياب رؤية اقتصادية واضحة قادرة على خلق التوازنات الضرورية. ومع ذلك، يواصل الحديث عن “إنجازات” لا يلمسها المواطن، ولا تعترف بها مؤسسات المتابعة، ولا حتى المؤشرات الاجتماعية التي تسير في اتجاه مقلق.

ويصف متابعون للشأن السياسي هذا الخطاب بأنه محاولة جديدة لإعادة صياغة واقع لا يمكن تحسينه عبر الكلمات، في ظل اتساع دائرة الانتقادات التي تطال الأداء الحكومي على مستويات متعددة. فالفئات المتوسطة تزداد إنهاكاً، والفئات الهشّة تعيش على وقع وعود مؤجلة، بينما تبقى القطاعات الاجتماعية الكبرى في حالة انتظار دائم لإصلاحات لم تر النور.

وفي سياق المشهد السياسي، يرى مراقبون أن أسلوب أخنوش في التعامل مع الانتقادات بات يُعمّق الفجوة بينه وبين منافسيه، إذ يواصل تقديم خطاب “الإنجاز المستمر”، رغم أن النتائج التي يروّج لها تبقى، في أحسن الحالات، جزئية وغير قادرة على تغيير الصورة العامة. هذا التوجّه يضعف موقع الحكومة داخل الحقل السياسي، ويمنح المعارضة مبرراً موضوعياً لتكثيف انتقاداتها.

ومهما حاول رئيس الحكومة تقديم رواية مختلفة، تبقى الحقيقة التي لا يمكن تغطيتها: الشارع المغربي لم يعُد يقتنع بالخطابات الوردية، ولا بالشعارات التي تتحدث عن الإنجاز في وقت يعاني فيه المواطن من ضغط معيشي غير مسبوق. المطلوب اليوم ليس استعراضات إعلامية، بل مراجعة صريحة للمسار الحكومي، ووضع حد لفجوة مؤلمة بين ما يُعلن وما يُنجز فعلاً.

وفي نهاية المطاف، يبقى سؤال واحد معلّقاً:
هل يجرؤ أخنوش على مواجهة الواقع كما هو… أم سيواصل تسويق نفس الرواية التي لم تعد تقنع أحداً؟


تعليقات الزوار
  1. @أميمه اليارودي

    نطالب بقانون جديد يكبح تدخل شناقا سماسره لوبيات شكاره مدارس مصحات خاصه صيادله لأنهم ضاعفو مداخيل أرباح كدالك اعادة نظر في تحرير محروقات وتجاره خوصصة صحه تعليم ودعم مباشر مقدم لبعض محضوضين في المغرب وخفض عدد أحزاب من أربعين إلى عثبت اربعه أحزاب فقط حدف تقاعد بنكران وكل منتمون لاحزاب مستفدون من تقاعد افخم سيارات
    بكل صدق الوم بنكران هو سبب في غلا معيشه محروقات ومن افلس تعليم توحيد اخوان عدل احسان خربو تعليم عمومي مستشفيات مغرب

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني