الرباط: كواليس
في اعتراف نادر، كشف الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عن مكالمة شخصية تلقاها من الملك محمد السادس قبل أيام قليلة من دخوله سجن لاسانتي بباريس في 21 أكتوبر الماضي، وهي لحظة دوّنها الرئيس السابق ضمن صفحات كتابه الجديد “مذكرات سجين”، الذي سيصدر يوم 10 دجنبر عن دار “فايارد”.
ساركوزي أكد أن الملك محمد السادس عبّر له خلال الاتصال عن دعم كامل وتضامن صادق، في خطوة لم يتردد الرئيس السابق في وصفها بأنها كانت «بالغة الأثر» في ظل المرحلة الحساسة التي كان يستعد لولوجها، بعد إدانته بخمس سنوات سجناً، ثلاث منها نافذة، بتهمة التآمر في ملف ثقيل هزّ الساحة السياسية الفرنسية.
ويمر ساركوزي منذ 25 شتنبر بواحدة من أقسى المحطات القضائية في مساره، بعد الحكم الصادر في حقه واحتجازه لمدة ثلاثة أسابيع، على أن يستأنف القضية بين 16 مارس و3 يونيو 2026 أمام محكمة الاستئناف بباريس.
العلاقات بين ساركوزي والمغرب ليست طارئة ولا ظرفية؛ فهي علاقات قديمة، توثّقت خلال فترة رئاسته للجمهورية الفرنسية، واستمرت بعدها على المستوى الشخصي. لذلك لم يكن غريباً أن يتلقى الرئيس السابق رسالة تضامن خاصة من الملك محمد السادس، في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى أنّ نحو 12 رئيساً إفريقياً حاولوا بدورهم التواصل معه قبل دخوله السجن… غير أن المكالمة الملكية كانت الأكثر حضوراً ورمزية في هذا الفصل الحساس من حياته.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على حكمة الملك محمد السادس وعلاقاته الرفيعة دولياً، وعلى القيمة الإنسانية التي تميّز الدبلوماسية الملكية، القائمة على الوفاء والاحترام الشخصي، حتى في أصعب الظروف التي قد يعيشها كبار المسؤولين السابقين في العالم.




القضاء الفرنسي المستقل لايومن بما يسمى بتي مو كما في زريبة الاستبداد و الفساد وعصابة المهلكة