احتواء إنساني بلمسة تربوية.. “المركز المتوسطي للطفل” بالمضيق يحمي أحلام الصغار من مخالب الفيضانات ويضمن استمرار الزمن المدرسي

لم تكن عملية الإجلاء الاستباقية التي شهدتها منطقة المضيق مجرد إجراء إداري لتفادي خسائر الأرواح، بل تحولت إلى ملحمة اجتماعية بطلها “المركز المتوسطي للطفل”، الذي فتح أبوابه لاستقبال 30 طفلاً رفقة أسرهم ممن تم إبعادهم عن بؤر الخطر.

داخل هذا الفضاء، تجسدت الرعاية الشاملة في أبهى صورها؛ حيث لم تمنع ظروف القوة القاهرة هؤلاء الأطفال من متابعة دراستهم دون انقطاع، في خطوة تعكس حرص السلطات على قدسية “الزمن المدرسي” وضمان عدم تأثر المسار التعليمي للصغار بتداعيات التقلبات المناخية.

وإلى جانب التحصيل الدراسي، استفاد الأطفال وأسرهم من مواكبة طبية دقيقة وحصص في الدعم النفسي أشرف عليها مختصون، بهدف تبديد المخاوف المرتبطة بعملية الإخلاء وتوفير بيئة آمنة ومستقرة.

كما شهد المركز تنظيم أنشطة ترفيهية متواصلة كسرت رتابة الانتظار وأخرجت الأطفال من ضغط الأزمة المناخية، لتؤكد السلطات بالمضيق أن تدبير الأزمات في المغرب المعاصر يتجاوز “الإيواء الجسدي” إلى توفير الكرامة الإنسانية والاحتضان السيكولوجي، محولةً مراكز الإيواء من مجرد “ملاذات آمنة” إلى مرافق حيوية تنبض بالحياة والتعلم.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني