خ.ب/ متابعة
صادق المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، بالإجماع، على قرار الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، وذلك خلال دورته الاستثنائية المنعقدة اليوم السبت 26 شتنبر 2026 بمدينة بوزنيقة، بعد نقاش عرف تقديم نحو 50 مداخلة من أعضاء المجلس.
وجاء القرار بناء على المقترح الذي تقدمت به الأمانة العامة للحزب، والذي يقضي بتموقع «المصباح» في المعارضة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
وشهدت الدورة تقديم رئيس المجلس الوطني، جامع المعتصم، تقريرا حول نتائج الانتخابات وتفاصيلها، إلى جانب كلمة سياسية للأمين العام عبد الإله ابن كيران، الذي أكد أن موقف الحزب من عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة كان «حازما وجازما»، مشيرا إلى وجود إجماع داخل الأمانة العامة بشأن هذا التوجه.
وأوضح ابن كيران أن أيا من أعضاء قيادة الحزب لم يدع إلى المشاركة في حكومة يقودها “البام”، مشدداً في المقابل على أن تموقع العدالة والتنمية في المعارضة لا يعني معارضة الحزب المنافس لمجرد كونه يقود الحكومة، وإنما سيتم تقييم أدائه واتخاذ المواقف بناء على ما سيقوم به.
وأضاف أن “المصباح” سيعمل من موقع المعارضة، التي وصفها بالقوية والمعقولة وغير الشعبوية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة الحزب لمساره السياسي والإصلاحي.
وفي معرض حديثه عن نتائج الانتخابات التشريعية، اعتبر ابن كيران أن النتائج التي حققها الحزب في استحقاقات 23 شتنبر 2026 تمثل، وفق تقييمه، تقدماً مقارنة بنتائج انتخابات 2021، مشيراً إلى ارتفاع عدد مقاعد الحزب بشكل كبير مقارنة بالاستحقاق السابق.
كما عبر الأمين العام عن تفاؤله بمستقبل العدالة والتنمية، داعيا إلى وجود أحزاب سياسية تتنافس حول خدمة الصالح العام، ومؤكدا أن حزبه سيواصل مساره الإصلاحي.
وبخصوص المواطنين الذين قاطعوا الانتخابات، وجه ابن كيران انتقادات لاختيار عدم المشاركة، داعيا إلى الانخراط في العمل السياسي، ومشيرا إلى أن المشاركة السياسية تمثل، بحسب طرحه، أحد المسارات المتاحة للمساهمة في تغيير الأوضاع.




