زلزال “بولس” يضرب قصر المرادية.. مستشار ترامب يضع يده في يد “حفتر” بمناورات عسكرية.. هل بدأت ساعة الحسم لتجفيف منابع “الريع الثوري”؟
يبدو أن “الشرق الليبي” يستعد لاستقبال “رياح التغيير” القادمة من البيت الأبيض، ولكن هذه المرة بنكهة عسكرية واضحة.
الإعلان عن مناورات عسكرية يقودها “مسعد بولس”، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، مع قوات المشير خليفة حفتر، ليس مجرد تمرين روتيني، بل هو “زلزال جيوسياسي” بقوة تدميرية هائلة أصابت شظاياه “نظام الكابرانات” في مقتل، وأدخلت جنرالات الثكنات في الجزائر في حالة من “الذهول الاستراتيجي”.
واشنطن “ترامب” تنهي زمن اللعب بالكلمات
هذه الخطوة التي يقودها “بولس” تعني شيئاً واحداً: الإدارة الأمريكية الجديدة قررت حسم الملف الليبي بعيداً عن “المقاولات السياسية” التي كانت تمارسها الجزائر لسنوات.
بدخول مستشار ترامب على خط التنسيق العسكري المباشر مع حفتر، تتبخر أحلام الكابرانات في ممارسة دور “الوسيط” أو “اللاعب الإقليمي”، ويجدون أنفسهم أمام واقع جديد: أمريكا تختار حلفاءها الميدانيين بعناية، وتضع “خطاً أحمر” أمام أي محاولة جزائرية للتشويش على استقرار ليبيا أو استغلال أزمتها لتهديد مصالح الحلفاء.
ضربة “تحت الحزام” لنظام الشنقريحة
لطالما حاول نظام الكابرانات عزل “حفتر” وتصويره كعدو للاستقرار، لكن أن تأتي التزكية العسكرية من قلب “الدائرة الضيقة” لترامب (عبر بولس)، فهذا يعني أن “الشرعية الدولية” في ليبيا بدأت تميل كفتها نحو الشرق، مما يترك الجزائر في “تسلل” قاتل.
إنها ضربة معلم تهدف إلى تجفيف منابع النفوذ الجزائري في ليبيا، وقطع الطريق على أي تنسيق “جزائري-روسي” مشبوه في المنطقة، مما يجعل عسكر الجزائر يشعرون بالخطر يقترب من حدودهم الشرقية بأيادٍ أمريكية هذه المرة.
رسالة مشفرة للمنطقة.. ومن يضحك أخيراً؟
تحرك “بولس” في ليبيا هو “بروفة” لما سيكون عليه التعامل الأمريكي مع ملفات المنطقة؛ لا مكان للأنظمة الرمادية أو التي تقتات على الأزمات. نظام الكابرانات، الذي كان يراهن على إطالة أمد الأزمة الليبية ليبقى “رقماً” في المعادلة، يجد نفسه اليوم “خارج اللعبة” بقرار من “الصهر القوي”.
هذه البداية فقط، والآتي يبدو أنه سيكون أكثر قساوة على نظام أدمن العيش في جلباب الحرب الباردة، بينما العالم يتغير تحت أقدامه بسرعة الصاروخ.







