سقوط “عصابة الهوندا” في قبضة أمن سلا.. كواليس ليلة المطاردة الهوليودية بحي الرحمة ونهاية “بطل الكاميرات”

في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة التامة والحس المهني العالي لمصالح الأمن بسلا، نجحت عناصر الدائرة الأمنية السابعة بحي الرحمة، التابعة لمنطقة أمن سلا المدينة، في فك لغز سرقة دراجة نارية من طراز رفيع في وقت قياسي، لتنهي بذلك مغامرة إجرامية لثلاثة شبان ظنوا أن جنح الظلام سيواري سوءات أفعالهم عن أعين العدالة.

انطلقت فصول الواقعة في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حين استغل ثلاثة جناة، تتراوح أعمارهم بين 18 و20 سنة، هدوء قطاع “س” بحي الرحمة، لينفذوا عملية سرقة استهدفت دراجة نارية من نوع “HONDA SH” كانت مركونة أمام محل للألعاب الإلكترونية “أكاجو”.

الجناة، الذين اعتقدوا أن خطتهم محكمة، لم يدركوا أن عدسات كاميرات المراقبة كانت ترصد أدق تفاصيل تحركاتهم؛ حيث وثقت اللحظة التي قام فيها الفاعل الرئيسي بكسر قفل الدراجة بدم بارد، بينما تولى مرافقاه مهمة مراقبة المحيط وتأمين طريق الفرار، قبل أن يختفوا جميعاً عن الأنظار.

فور تلقي الشكاية، وبتعليمات حازمة من القيادة الأمنية المحلية، تفاعلت عناصر الدائرة السابعة بفعالية قصوى. انتقلت الفرق الأمنية إلى عين المكان، وباشرت عملية تفريغ ومعاينة تسجيلات الكاميرات التي مكنت من تحديد أوصاف الجناة بدقة، بما في ذلك نوعية الملابس التي كانوا يرتدونها.

وبتنسيق ميداني محكم مع الأجهزة المتحركة، تم تكثيف الأبحاث وتمشيط مختلف أزقة حي الرحمة، لتسفر العمليات عن رصد المشتبه فيهم بقطاع “دال”، وهم بصدد التفاوض مع “مشتري محتمل” للدراجة المسروقة.

وبمجرد استشعارهم لوجود رجال الأمن، حاول الجناة الفرار في اتجاهات متفرقة، لتبدأ مطاردة “هوليودية” جرياً على الأقدام، انتهت بمحاصرة وإيقاف الفاعل الرئيسي الذي ظهر في التسجيلات وهو يكسر القفل.

الموقوف، الذي وجد نفسه وجهاً لوجه مع أدلة دامغة، لم يجد بداً من الاعتراف بقطف ثمار جرمه، خاصة بعد مواجهته بتسجيلات الفيديو وملابسه التي لم يسعفه الوقت لتغييرها.

وبناءً على تصريحاته، تم الانتقال إلى مكان إخفاء الدراجة المسروقة واسترجاعها، كما مكنت التحريات الميدانية المعمقة من تحديد الهوية الكاملة لمرافقيه وعناوين سكنهم بدقة.

وتنفيذاً لتعليمات النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، تم إحالة الموقوف على الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بمنطقة سلا المدينة قصد تعميق البحث ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية.

وبينما ينتظر “بطل الكاميرات” عرضه على أنظار الوكيل العام للملك لمواجهة المنسوب إليه، لا تزال الأبحاث والتحريات جارية على قدم وساق، تحت إشراف ميداني مباشر، لإيقاف شريكيه اللذين باتا قاب قوسين أو أدنى من السقوط في قبضة العدالة.

هذا وتبقى هذه العملية رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وممتلكات المواطنين بسلا: “عين الأمن لا تنام، والقانون فوق الجميع”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني