من وجهة نظر القانون.. ما خطورة المس بالمؤسسات أمام الملايين؟ محتوى المهداوي نموذجا

 

أبو يحيى (ز)

يعمد حميد المهداوي إلى استغلال الطبيعة التعاطفية للمغاربة عبر توظيف البكاء وافتعال دور الضحية واستثمار تجربة السجن والمتابعات القضائية وتفاصيل الحياة الأسرية وملفات المرض.

يفسر هذا التوجه النفسي حجم التفاعل مع قضايا مشابهة حيث تضامن متابعون سابقون مع المدعوة هيام رغم تجاوزاتها السلوكية وشمل التعاطف حتى المدعوة فتيحة التي صورت فضلاتها أمام الكاميرا باعتبارهما ضحايا ظروف اجتماعية قاسية.

يترجم هذا الميل العاطفي على قناة المهداوي إلى ملايين المشاهدات التي تدر عائدات مالية مباشرة وتشكل مصدر دخل أساسي ومستمر.

يعتبر صاحب القناة هذه المشاهدات الكثيفة تفويضا شعبيا يمنحه حصانة للاستمرار المنهجي في مهاجمة أجهزة الدولة ورموزها عبر عناوين مثيرة تتضمن مغالطات مقصودة.

يتسم المحتوى المقدم بالارتجال وتراكم الأخطاء الشكلية والموضوعية مع توجيه اتهامات مباشرة لهيئات دستورية دون تقديم أدلة مادية ملموسة تبرر هذا الهجوم.

تمثل هذه الممارسات من المنظور الجنائي خرقا صريحا لمقتضيات القانون حيث تكيف النيابة العامة هذه الأفعال ضمن جنح المساس بالنظام العام وإهانة هيئات منظمة.

ينص الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي على عقوبات حبسية وغرامات ضد كل من يهين رجال القضاء والموظفين العموميين والهيئات المنظمة بينما يجرم الفصل 447 مكرر 2 بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير.

يرقى ترويج هذا الخطاب أمام قاعدة جماهيرية واسعة إلى تهديد صريح للثقة العامة في مؤسسات الدولة مما يؤكد استنفاد المعني بالأمر لهوامش حرية التعبير وانحرافه نحو المساءلة الجنائية المباشرة.

يتجه مسار القناة بثبات نحو اصطدام حتمي مع القضاء ما يطرح فرضية البحث المتعمد عن عقوبة حبسية جديدة لاستعادة زخم التعاطف الشعبي واصطناع بطولة وهمية تدر أرباحا إضافية.

سجلت الوضعية المادية للمهداوي مباشرة بعد انقضاء عقوبته في ملف أحداث الحسيمة قفزة نوعية مكنته من الاستقرار في حي راق بالعاصمة الرباط وامتلاك سيارتين وشقق فاخرة مع تدريس أبنائه في مؤسسات التعليم الخاص.

يعكس هذا التحول المالي رغبة في استنساخ تجربة ما بعد السجن لمضاعفة الثروة المعتمدة على التسول الرقمي وتلقي تحويلات مالية مجهولة المصدر تطرح شكوكا جدية حول ارتباطات صاحبها بأجندات خارجية معادية.

يفرض استمرار هذا العبث الرقمي وتوظيف منصات التواصل لضرب هيبة الدولة واستهداف مؤسساتها السيادية تدخلا حاسما من رئاسة النيابة العامة لتطبيق القانون بصرامة.

يتطلب حماية الأمن المؤسساتي تحريك المتابعات القضائية الفورية لوقف نزيف التشهير وقطع الطريق أمام تحويل الإساءة للسلطات العامة إلى سجل تجاري يحقق الثراء الفاحش ويخدم جهات تتربص باستقرار البلاد.


تعليقات الزوار
  1. @محمد علي

    الله يهديكم كون كنتو بحال المهداوي يموت على بلادي كون راه صلحت وجميع الأخطاء يتداركها الواحد .
    الثراء الفاحش مالو ضارب صندوق المقاصة .فيكم غير الحسد ديرو بحالو الله يغنيكم من عندو .
    انتم من يهين المؤسسات وكانها لا تقوم بعملها او لا تدري ماذا يقوم به المهداوي وهذا هو التحقيق الحقيقي للمؤسسات أمام الملاين .ارجو الا يحدف التعليق. الله يحفظ بلادنا وملكنا من المخربين المثقفينوقبل الاميين .

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني