سلا في “قلب الخطر”: أعطاب كهربائية “مرعبة” تهدد أرواح ساكنة “سعيد حجي”.. وشركة “ريضال” في قفص الاتهام!

كواليس – سلا

تعيش ساكنة حي “سعيد حجي” وأحياء مجاورة بمدينة سلا، على وقع حالة من الرعب والهلع الحقيقي، إثر سلسلة من الأعطاب الكهربائية المفاجئة والخطيرة التي باتت تهدد سلامة المواطنين وأرواحهم في واضحة النهار. هذه “القنبلة الموقوتة” التي انفجرت في وجه الساكنة، لم تتسبب فقط في شلل تام لعدد من المشاريع التنموية المعطلة أصلاً، بل امتدت لتطال الأجهزة المنزلية والمرافق الحيوية، وسط صمت مريب من الجهات الوصية.

أعطاب “مرعبة” وخطر يتربص بالجميع

لم يعد انقطاع التيار الكهربائي في “سعيد حجي” مجرد عطب عابر، بل تحول إلى “كابوس” يومي يلاحق الأسر السلاوية. فالتذبذبات القوية والخطيرة في الجهد الكهربائي تسببت في إتلاف أجهزة إلكترونية ومنزلية باهظة الثمن، والأخطر من ذلك، ظهور شرارات وأعطاب في البنية التحتية الكهربائية تنذر بوقوع كوارث إنسانية لا تحمد عقباها. الساكنة التي تجد نفسها اليوم بين مطرقة الإهمال وسندان الخطر، تتساءل: من يحمي أرواح أطفالنا من هذه الصعقات المفاجئة؟

“ريضال” في قلب العاصفة: أين الصيانة؟

تتجه أصابع الاتهام مباشرة إلى شركة “ريضال”، المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء بالمدينة، حيث تسود حالة من السخط العارم بسبب ما يصفه المواطنون بـ”الاستهتار” و”اللامبالاة”. ففي الوقت الذي تلتزم فيه الساكنة بأداء فواتيرها “السمينة” بانتظام، تتقاعس الشركة عن صيانة الشبكات المتهالكة وتحديث المحولات التي لم تعد تقوى على تحمل الضغط، مما يجعل من شعارات “الجودة والخدمة” مجرد حبر على ورق أمام واقع “الظلام” والخطر المحدق.

مشاريع معطلة وتنمية في “مهب الريح”

هذه الأزمة الكهربائية لم تكتفِ بتهديد البيوت، بل شلت حركة مشاريع تنموية واقتصادية بالحي، كانت الساكنة تمني النفس بأن تخرج المنطقة من الركود. فالانقطاعات المتكررة والأعطاب الفنية أوقفت محركات العمل وجمدت استثمارات شباب المنطقة، مما يكشف عن هوة سحيقة بين الطموحات التنموية للمدينة وبين واقع بنية تحتية مهترئة تسير برأسين: إهمال تدبيري، وصمت إداري غير مفهوم.

نداء استغاثة.. قبل وقوع الفاجعة

إن الوضع بحي “سعيد حجي” لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أو سياسة “الترقيع”. فالمطلوب اليوم تدخل عاجل وفوري من السلطات المحلية والمجلس الجماعي لمدينة سلا، لوضع حد لـ”تغول” شركة ريضال وإلزامها بإصلاح الأعطاب الجذرية وتأمين سلامة المواطنين. فهل ينتظر المسؤولون وقوع “فاجعة” وطنية ليسارعوا إلى إصدار بلاغات التعزية، أم أن صرخة سكان سلا ستجد آذاناً صاغية تعيد للحي أمنه الكهربائي المفقود؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني