يوم “الزحف” نحو “موريزكو”.. الشغيلة الصحية في “إنزال وطني” لكسر غطرسة الإدارة.. هل تتدخل الوزارة قبل انفجار الوضع؟

كواليس – الدار البيضاء

تتجه الأنظار صباح الجمعة، 24 أبريل، إلى أبواب المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، حيث يستعد الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل لتنفيذ “إنزال وطني” حاشد.

هذا الاحتجاج ليس مجرد وقفة عابرة، بل هو صرخة غضب مدوية ضد ما وصفته النقابة بـ “التغول الإداري” و”سياسة القمع” التي حولت أكبر قلعة استشفائية في المغرب إلى “ضيعة خاصة” تفتقد لأدنى معايير المحاسبة والكرامة.

يأتي هذا الإنزال رداً على وضع كارثي وغير مسبوق بالمركز؛ حيث تتهم النقابة الإدارة الحالية بخرق الحق الدستوري للمواطنين في العلاج عبر “سياسة انتقائية” للمرضى، فضلاً عن نهج أسلوب “التهجير القسري” للكفاءات والخبرات الطبية الوطنية، وتعويضها بمنطق الزبونية والولاءات، مما أدى إلى تراجع مخيف في جودة الخدمات الطبية.

السؤال الحارق الذي سيحمله المحتجون يوم الجمعة أمام أبواب الإدارة: لماذا تظل لجان تفتيش وزارة الصحة ممنوعة من دخول “موريزكو”؟

إصرار الوزارة الوصية على عدم إيفاد لجان تدقيق وافتحاص لهذا المركز بالذات يثير الكثير من الشكوك حول وجود “جهات نافذة” توفر الحماية لمرتكبي التجاوزات، وهو ما تعتبره الشغيلة “تواطؤاً” مفضوحاً يشجع على المزيد من الفساد الإداري.

البلاغ النقابي ندد بشدة بمنهجية “تكميم الأفواه” التي تنهجها إدارة المستشفى، عبر اللجوء إلى “الشكايات الكيدية” والقرارات الانفرادية الجائرة ضد الموظفين والمناضلين النقابيين الذين تجرأوا على كشف المستور.

هذا المناخ القمعي، حسب المحتجين، هو الذي جعل من “الإنزال الوطني” ضرورة قصوى لاستعادة كرامة الشغيلة التي سُحقت تحت أقدام البيروقراطية.

“إنزال الجمعة” هو لحظة الحقيقة؛ فإما أن تتحرك وزارة الصحة لفتح تحقيق نزيه وافتحاص شامل لملفات مستشفى ابن رشد، أو أنها ستتحمل مسؤوليتها التاريخية في تفجير احتقان اجتماعي قد لا يتوقف عند حدود الدار البيضاء.

جريدة “كواليس” ستكون حاضرة في قلب الحدث لنقل فصول هذه المواجهة الساخنة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني