في خطوة تعكس الدينامية الجديدة التي يشهدها ورش الحماية والدعم الاجتماعي لفائدة موظفي القطاع العمومي، شاركت مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية في الندوة العلمية التي نظمتها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، وذلك ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء والفاعلين في مجال العمل الاجتماعي المؤسساتي.
وشكلت هذه الندوة مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بين مؤسسات الأعمال الاجتماعية، وتسليط الضوء على التحولات التي يعرفها هذا المجال الحيوي، باعتباره ركيزة أساسية لتحسين أوضاع الموظفين وتعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المرافق العمومية.
وخلال هذا اللقاء، قدم حكيم فيرادي، مدير المؤسسة، عرضاً بعنوان: “الخدمات الاجتماعية لفائدة موظفي وزارة الاقتصاد والمالية: حصيلة وآفاق”، استعرض فيه مختلف مراحل تطور منظومة الأعمال الاجتماعية داخل الوزارة، مبرزاً الانتقال التدريجي من مرحلة التأسيس ووضع اللبنات الأولى، إلى مرحلة البناء الطموح الذي يستند إلى رؤية حديثة قائمة على الحكامة الجيدة، والاستباقية، وتحقيق أثر اجتماعي ملموس لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم.
وأكد المتدخل أن المؤسسة عملت خلال السنوات الأخيرة على تحديث طرق تدبيرها وتطوير خدماتها، من خلال تسريع التحول الرقمي وتبسيط الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، بما يضمن السرعة والشفافية وتحسين جودة الأداء، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة التي تفرض على المؤسسات العمومية مضاعفة جهودها لمواكبة انتظارات الموظفين.
كما أبرز العرض أهم مرتكزات الاستراتيجية الاجتماعية الأولى للمؤسسة للفترة 2023-2025، والتي قامت على توجيه الموارد والإمكانات نحو الخدمات الأساسية ذات الأولوية، واعتماد برمجة متعددة السنوات تسمح بضمان الاستمرارية والفعالية، إلى جانب تعزيز النجاعة في تدبير الموارد المالية والبشرية، بما يكرس مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمردودية الاجتماعية.
وفي سياق استشراف المستقبل، كشف مدير المؤسسة عن المنهجية المعتمدة لإعداد الاستراتيجية الاجتماعية الجديدة 2026-2030، والتي ترتكز على مقاربة تشاركية تضع المنخرط في قلب المنظومة الاجتماعية، عبر إشراك مختلف الفاعلين والشركاء والاستماع إلى انتظارات الموظفين واقتراحاتهم، بهدف بناء نموذج اجتماعي أكثر قرباً واستجابة للحاجيات الحقيقية للفئات المستفيدة.
ولم يفت المتدخل التأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف مؤسسات الأعمال الاجتماعية بالقطاع العمومي، معتبراً أن توحيد الجهود وتبادل الخبرات من شأنه الرفع من نجاعة التدخلات الاجتماعية وتحقيق أثر أوسع وأكثر استدامة. وفي هذا الإطار، دعا إلى إحداث “منتدى مؤسسات الأعمال الاجتماعية بالقطاع العمومي” (Forum des Fondations)، كفضاء مؤسساتي للحوار والتنسيق وتبادل التجارب الناجحة، بما يخدم مصلحة الموظف العمومي ويعزز مكانة العمل الاجتماعي كرافعة للتنمية البشرية داخل الإدارة المغربية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






