حموشي وسط المواطنين بالرباط.. مشاهد عفوية تختصر حجم الثقة والمحبة التي يحظى بها رجل الأمن الأول بالمغرب

في مشاهد لافتة ومؤثرة خلال فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بمدينة الرباط، خطف عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، الأنظار بطريقة مختلفة تماما عن البروتوكول الرسمي المعتاد، بعدما تحول حضوره وسط المواطنين إلى لحظات عفوية صادقة امتزجت فيها المحبة الشعبية بالتقدير الكبير لرجل أصبح بالنسبة لكثير من المغاربة رمزا للأمن والاستقرار والإصلاح الهادئ داخل مؤسسات الدولة.

فبمجرد ظهوره داخل فضاءات المعرض، التف عشرات المواطنين حول حموشي، كبارا وصغارا، رجالا ونساء، من أجل التقاط صور تذكارية معه، في أجواء طبعها الاحترام والعفوية والبساطة. مشاهد وثقتها أشرطة فيديو متداولة على نطاق واسع، أظهرت مواطنين يدعون له بحرارة، ويعبرون بشكل تلقائي عن محبتهم واعتزازهم بما تقوم به المؤسسة الأمنية تحت قيادته.

اللافت في هذه اللحظات لم يكن فقط الإقبال الكبير على حموشي، بل الطريقة الإنسانية والبسيطة التي تعامل بها مع المواطنين، حيث ظهر مبتسما، هادئا، قريبا من الناس، يصافح هذا، ويستمع لذاك، ويلتقط الصور بعفوية بعيدا عن أي تكلف أو تصنع، في صورة تعكس تحولا عميقا في العلاقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع.

هذا التفاعل الشعبي الواسع لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة سنوات من العمل الميداني المتواصل الذي جعل المؤسسة الأمنية المغربية تحقق مستويات غير مسبوقة من الثقة لدى المواطنين، سواء من خلال تطوير الخدمات الشرطية، أو تعزيز الأمن والاستقرار، أو عبر تحديث البنيات الأمنية والتدخلات الاستباقية الناجحة في مواجهة الإرهاب والجريمة.

ويرى متابعون أن عبد اللطيف حموشي نجح في ترسيخ نموذج جديد للمسؤول الأمني، يقوم على الصرامة في تدبير الملفات الأمنية الحساسة، وفي الوقت نفسه على القرب من المواطن والانفتاح على المجتمع، وهو ما جعل صورته تحظى بتقدير واسع داخل المغرب وخارجه.

كما تعكس هذه المشاهد، بحسب متابعين، نجاح مفهوم “الشرطة المواطنة” الذي تبنته المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد المؤسسة الأمنية مجرد جهاز للتدخل وحفظ النظام، بل أصبحت فاعلا مجتمعيا حاضرا بقوة في الحياة اليومية للمغاربة.

ويؤكد كثير من الزوار الذين حضروا فعاليات الأبواب المفتوحة أن ما شاهدوه داخل فضاءات المعرض، سواء من حيث التنظيم أو التطور التكنولوجي أو مستوى التفاعل الإنساني، يعكس حجم الثورة الهادئة التي تعرفها المؤسسة الأمنية المغربية، بفضل رؤية إصلاحية يقودها حموشي بثقة ملكية سامية، جعلت المغرب اليوم يمتلك واحدة من أكثر المؤسسات الأمنية تطورا واحتراما على المستوى العربي والإفريقي.

وتتواصل فعاليات أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط إلى غاية 22 ماي الجاري، وسط إقبال جماهيري كبير، في حدث تحول من مجرد تظاهرة أمنية إلى مناسبة وطنية يكتشف من خلالها المغاربة عن قرب حجم التطور الذي بلغته مؤسساتهم الأمنية، والجهود اليومية المبذولة لحماية أمن الوطن والمواطنين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني