بقلم : محمد حسيكي
البحر فضاء مائي شفاف متحرك الموج بالمد، الذي يتصاعد نحو السطح البري، وبالجزر بعد مد حين ميل المد البحري عن موجه، تدور من البحر الأرض دورة فضائية، من مدارين يجريان على الاستواء من مدار شمسي منفصل عن المدار الفضائي، ومدار فضائي متصل بالمدار الشمسي . من الاستهلال إلى الغياب من الأفق .
وإن تعمر الأرض الأحياء البرية من إنسان وحيوان ونبات، فإن البحر أيضا تتنوع أحياؤه المائية من حركته المتحركة والساكنة، والإنسان يسبح منه على بطنه من حركة متحركة بيديه ورجليه، يتغذى من أسماكه، ويتواصل بين جهات الأرض عبر شواطئه، كما يتخذ له أسماء من البرية، ومن الطبيعة البحرية، و كذا من الألوان المائية التي تضفي عليه صبغة الطبيعة .
وإن ما يهمنا من الأسماء البحرية، هو اللون الذي تميز به البشرية بعض الفضاءات البحرية، نخصها بالذكر منها ما يلي :
1. البحر الأبيض المتوسط : هو شق بحري يربط المحيط الأطلسي بالبحر الأحمر، ذا موج متوسط إلى منخفض عن موج المحيط، يلقي ببياض زبده حين يتمدد الموج على شواطئه .
2. البحر الأحمر : سمي بالأحمر من طلعة الشقف على فضائه، وغروب الغسق منه، واكتساب أهله سمرة اللون بالحمرة، من ارتياد فضاءاته .
3. البحر الأسود : اكتسب اسم السواد من عتمة الليل الذي يسكن أجوائه، و التي يخلط فيها بهيمه، مع سكون البحر .
4. البحر الأصفر : حين يصب النهر في البحر، تغطي صفرة المصب عرض البحر، ويتحول الشاطئ إلى بحر أصفر، ناعم بالرمال الذهبية، والحركة البشرية، التي ترمي بثقلها على الأجواء البحرية .







