عندما يسقط قناع “المهداوي”: تدوينة “تضامن ملغومة” تتحول إلى إهانة وقحة لرجالات الدولة.. “عديمو الأصول” من ينكرون فضل مؤسسات بلادهم

كواليس – الرباط

في خرجة غير محسوبة العواقب، وتكشف حجم الاضطراب والسطحية التي بات يعيشها “اليوتيوبر” حميد المهداوي، تحولت تدوينة كان يُفترض أن تكون تعبيرا عن تضامن مزعوم، إلى منصة لإطلاق اتهامات خطيرة وإهانات وقحة تمس بوقار ومصداقية مؤسسات الدولة ورجالاتها.

المهداوي، الذي يبدو أنه لم يعد يفرق بين “النقد” وبين “السب والقذف الممنهج”، قفز فوق كل الخطوط الحمراء، واضعاً نفسه في مواجهة مباشرة مع القانون عبر كلام خطير لا يمكن تصنيفه إلا في خانة “الهيجان الرقمي” الأعمى.

بدأ المهداوي تدوينته بما أسماها “نكتة العيد”، مستهزئاً بلجوء محامين إلى القضاء لمقاضاة من أسماها “مُشهرة” دأبت على التطاول على المواطنين وعلى والدة المعتقل ناصر الزفزافي. وطبعا كان يقصد الدكتورة والأستاذة الجامعية لبنى الجود، التي تعبر عن آرائها وقناعاتها في حسابها على فيسبوك.

وبدل أن يقف المهداوي في حدود النقاش القانوني أو الحقوقي، سارع إلى ركوب الموجة وتحويل الملف إلى “مادة دسمة” لتصفية حسابات ضيقة، واصفا المعنية بالأمر بـ “مكبرة صوت لأعداء الله والوطن والملك”، في لغة تحريضية فجة تكشف رغبته الجارفة في استجداء “البوز” الرخيص على حساب أعراض الناس.

الخطورة الكبرى والسقوط المدوي في تدوينة المهداوي لم يتوقف عند حدود تصفية الحسابات الرقمية، بل تجسد في قوله: “اللهم عجل بزوال بعض المسؤولين عديمي الأصول”.

هذا التلميح الخبيث، والاتهام الصريح لمسؤولين في الدولة بـ “انعدام الأصول”، هو إهانة مباشرة وتجاوز خطير لكل الخطوط الحمراء التي توافق عليها المغاربة.

كيف يسمح صاحب قنوات “اليوتيوب” لنفسه بنعت رجالات دولة، يسهرون على مصالح الوطن العليا، بأوصاف قدحية تمس شرفهم وأصولهم؟ ومن أعطاه الحق ليكون قاضيا يوزع صكوك “الأصل والنسب” على مسؤولي البلاد؟

إن لجوء المهداوي إلى أسلوب الدعاء والغمز واللمز ضد مسؤولي الدولة، يعكس تكتيكا بئيسا للاختباء وراء الكلمات خوفا من المحاسبة القضائية. لكن هذا “الذكاء الارتجالي” يكشف في العمق عن عقلية لا تحترم “دولة الحق والقانون” التي يدعي الدفاع عنها. فالدولة المغربية بمؤسساتها العريقة ورجالاتها الأوفياء، أكبر من أن تنال منها تدوينات “مسمومة” تُكتب في لحظة غضب أو تحت تأثير تراجع “المشاهدات” في سوق الابتزاز الرقمي.

تأتي هذه التدوينة الخطيرة لتطرح سؤالا جوهريا حول حدود حرية التعبير لدى بعض “صناع المحتوى” الذين يعتقدون أن امتلاك كاميرا وهاتف يمنحهم حصانة مطلقة لسب وقذف مؤسسات البلاد ورجالاتها.

كلام المهداوي عن “المسؤولين عديمي الأصول” ليس مجرد زلة لسان، بل هو تجسيد لـ “الهستيريا” التي تصيب كل من يعتقد نفسه فوق القانون. والنيابة العامة، التي تتابع كل صغيرة وكبيرة لحماية أعراض المواطنين وهيبة المؤسسات، لن تتساهل بالتأكيد مع هذا التطاول الوقح.

لقد أثبت حميد المهداوي بهذه التدوينة البئيسة أنه فقد البوصلة تماما، وأن شعارات “المهنية” و”الدفاع عن الحقوق” ليست سوى غطاء لـ “بلطجة رقمية” تستهدف رجالات الدولة ومؤسساتها السيادية.

المسؤولون المغاربة يشتغلون في صمت لبناء الوطن، أما “عديمو الأصول” حقيقة فهم أولئك الذين ينكرون فضل مؤسسات بلادهم ويستغلون كل فرصة لضرب استقرارها ونفث سمومهم عبر الفضاء الأزرق.

الساعة دقت، والمهداوي وضع نفسه بنفسه في “مأزق قانوني” لن تنفعه فيه لغة “التباكي” وادعاء المظلومية.


تعليقات الزوار
  1. @عزيز

    خوك فالحرفة عدوك

  2. @عبدالله فارسي

    هدى عميل من عملاء اعدا مغرب اقسم بالله العظيم اني اكرهه اسد الكره هو بنكران عميل ايران بونو ازمي كل بيادق التي تحفظ على دولة مغربيه مؤسساته ايه كلاب ظالة
    المملكه المغربيه العلويه الشريفه بزاف على أمثالكم يوجه خرا حشاكم قراء جريدة كواليس اليوم
    هد شردمه من الخونه ليل نهار يخططون لاسعال فتنه في بلاد
    حب الوطن حب ملك بلاد ايه الخونه لايقدر بمال كلكم كلاب ظالة تبحت عن المال على حساب الوطن من يحرض على شركات كوكاكولا على سنترال هل هدى كله حب في المواطن وحب في الاسلام هل الدين الاسلامي ايه منافقن ويتاجر الدين تبيح لك ان تطرد شركات كبرى ومستتمرين من مغرب هل خانز مريك زكك ممسحوش من خرا تتطاول على مؤسسات وامن ودرك بلاد شوف سماسرة شناقا لوبيات شكاره أمتالك لي بغيت يشعلون عافيه في المغرب نعلت الله على منافقين والخونه عملاء ايران قطر دزير ايه شردمه والله تم والله لو سنحت لي الفرصة ان التقيم في حلبة ملاكمه اقسم بالله حتى اكسر لك فمك تصبح تاكل بالابرا طيلة سنه لتعرف مستواك حقيقي ايه مهداوي الحقير وامتاك ويحمان ربعاتو منافقين تجار الدين وازمات نعلت الله عليكم الى يوم الدين ايه كلاب ظالة

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني