رسالة صمود من قلب المحنة.. زوجة الصحافي محمد اليوبي تفكك خيوط “الكمين الخبيث” وتدعو الجسم الصحافي للمؤازرة وتؤكد: “معنوياته عالية وثقتنا في القضاء كبيرة”

بقلم: هيئة التحرير

في منعطف حاسم يترجم خلفيات المحنة القاسية التي يمر منها مدير تحرير جريدة “الأخبار” اليومية، الصحافي محمد اليوبي، خرجت زوجته السيدة نجوى غراس ببلاغ مؤثر وبليغ موجه للرأي العام الوطني والجسم الإعلامي؛ بلاغ لم ينضح بمرارة الوجع الأسري فحسب، بل حمل في طياته مواقف صارمة وقناعات راسخة تفكك “خيوط مؤامرة مطبوخة” استهدفت مسار واسم قامة إعلامية أفنت سنوات طوال في خدمة مهنة المتاعب بنزاهة ومسؤولية.

بلسان الزوجة والأم التي تعيش تفاصيل المحنة بشموخ وثبات، قطعت السيدة نجوى غراس الشك باليقين بخصوص الوضع الراهن لزوجها، مؤكدة للرأي العام ولمحبيه وقرائه أن محمد اليوبي “في حالة جيدة، ومعنوياته عالية جدا، ورأسه مرفوع كما عرفه الجميع دائما”، بصفته رجلا آمن بقلمه، وبشرف مهنته، وبكرامته التي عاش من أجلها.

وفجرت الزوجة قناعتها الراسخة بخصوص النازلة، معلنة أن ما تعرض له محمد اليوبي لم يكن زلة مهنية ولا واقعة عابرة، بل كان “كمينا خبيثا ومدبرا”، طُبخ في الغرف المظلمة من طرف أياد خفية استهدفت بالدرجة الأولى اسمه، ومساره الرصين، وصورته الناصعة أمام المجتمع، مشددة على أن الكرامة والمصداقية التي تُبنى بالسنوات والمواقف والصدق تظل أقوى من كل محاولات النيل منها أو اغتيالها رمزيا.

وأمام هذا المنعطف الدقيق، وجهت نجوى غراس نداء صادقا وحارا من القلب إلى كافة مكونات الجسم الصحافي الوطني، بمختلف منابره، وفعالياته، وضمائره الحية، داعية إياهم إلى تفعيل قيم الزمالة الحقيقية والتضامن اللامشروط عبر الوقوف صفا واحدا إلى جانب محمد اليوبي.

وأبرز البلاغ أن هذه اللحظة بالذات تحتاج إلى صوت الأخوة المهنية وحضور شرف المهنة، دفاعا عن صحافي قدم الكثير لخدمة الخبر والحقيقة وصناعة الرأي العام الوطني.

واعتبرت الزوجة أن هبة نساء ورجال الصحافة لمؤازرة زميلهم في محنته هي بمثابة “رسالة وفاء، ورسالة إنسانية، ورسالة مهنية نبيلة”، تؤكد بالملموس أن الصحافي حينما يواجه الضربات والمؤامرات، يجد الدفء والسند في محيطه المهني وفي كل صوت حر يؤمن بأن الكلمة مسؤولية وأن الكرامة أمانة.

ولم يفت البلاغ فرصة إبراز المواقف النبيلة التي أحاطت بالأسرة منذ الساعات الأولى للمحنة؛ حيث تقدمت السيدة نجوى بخالص الشكر والتقدير للأخ رشيد نيني، المدير العام لجريدة “الأخبار”، مشيدة بموقفه النبيل والمسؤول الذي كان سندا مهنيا وإنسانيا كبيرا، كرس من خلاله أن الصحافة الحقيقية والوفاء المهني يتجليان بوضوح حين تضيق اللحظات وتشتد المحن.

كما خصت بالذكر والشكر والامتنان صديق اليوبي، فؤاد رحيل، الذي جسد أسمى معاني الشهامة والوفاء، متحملا ثقل المحنة بروح الأخ الصادق عبر تواجده المستمر وجهده ومؤازرته الميدانية التي ستظل محفورة في القلب والذاكرة. كما نوه البلاغ بالجهود المهنية والمسؤولة التي يبذلها الأستاذ المحامي مولاي إسماعيل الإدريسي، الذي يترافع بكل كفاءة دفاعا عن حقوق محمد اليوبي وحرصا على أن تأخذ العدالة مجراها الطبيعي.

واختتمت زوجة الصحافي محمد اليوبي بيانها الحارق والمسؤول بتوجيه رسالة طمأنينة وتأكيد على دولة المؤسسات، معلنة من قلب مؤمن ومطمئن: “ثقتي في القضاء المغربي كبيرة وثابتة، وثقتي في العدالة عميقة”، واصفة القضاء بالمصيدة الحصينة للإنصاف والملاذ الآمن للمظلومين، والذي بفضله ستنجلي الحقيقة كاملة، وينكشف الكمين الخبيث أمام الجميع بقوة القانون وسلطة العدل، ليعود محمد اليوبي إلى عرينه بقلم حر لم تنل منه المؤامرات.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني