سقوط “أوركسترا الخيانة”: التسريب الثامن يزلزل عصابة كندا ويكشف خفايا صفقات النفط المشبوهة، الأسلحة، والتمويل السري لضرب جهاز “لادجيد” والسيد ياسين المنصوري!

بقلم: هيئة التحرير

تتوالى الضربات القاضية والموجعة التي تدك معاقل الخونة والمرتزقة الفارين من العدالة، كاشفة يوما بعد آخر عن حجم المستنقع الجنائي والقذر الذي يسبح فيه الثنائي المطرود؛ النصاب المعزول من سلك جهاز الاستخبارات الخارجية المهدي حيجاوي، وبيدقه الرقمي المستقر في كندا هشام جيراندو.

ففي حلقة جديدة ومزلزلة من الفضائح، وضع “التسريب الثامن” الرأي العام الوطني والدولي أمام تفاصيل صادمة تنقل الملف من مجرد تشهير رقمي بئيس إلى فضاء الجريمة المنظمة، والتهريب المالي، والتجارة المشبوهة في الأسلحة والنفط الدولي.

أماط التسريب الثامن اللثام، وبشكل تفصيلي، عن طريقة تسيير هذه “الأوركسترا” التخريبية؛ حيث ظهر حيجاوي في موقع “المايسترو” الذي يلقن، ويملي، ويحدد المحاور بدقة، بينما يقف جيراندو في موقف التلميذ العاجز والمنفذ الذليل الذي يسمع، ويدون، ويعيد التأكد قبل تحويل الإملاءات إلى مقاطع فيديو يدعي أمام متابعيه المغرر بهم أنها “خبطات معلوماتية وحصرية”.

هذه المرة، ركزت توجيهات حيجاوي على محاولة بائسة لاستهداف جهاز الاستخبارات الخارجية (لادجيد/DGED)، من خلال تلقين جيراندو أسئلة ملتبسة ومعطيات عامة حول مسار المؤسسة وأسماء مدرائها السابقين، وصولاً إلى مديرها الحالي السيد ياسين المنصوري.

وتكشف المحادثات أن الغرض لم يكن كشف أسرار مؤسساتية ــ لأن العصابة أعجز من ذلك ــ بل محاولة غسل وتغليف معلومات متاحة للعموم وتلوينها بصبغة “الإثارة الرقمية” لخلق الشك والتشويش الفاشل حول مؤسسة سيادية تشكل صمام أمان المملكة في الخارج.

المنعطف الأشد خطورة في هذا التسريب الجديد، والذي يرفع سقف المتابعة الجنائية الدولية ضد العصابة، تمثل في الصور والمراسلات المرفقة بالمحادثات المخترقة؛ حيث ضبطت التقارير قيام جيراندو بإرسال مقاطع فيديو وصور توثق أسلحة نارية إلى حيجاوي في سياق غامض لا يحمل أي تفسير مهني أو إعلامي، مما ينقل نشاط الشبكة من التشويه الافتراضي إلى فضاءات مشبوهة وحساسة تمس الأمن الدولي.

وفي المقابل، عرت الوثائق الصادرة عن حيجاوي خلفيات موازية وتجارة مشبوهة وعابرة للقارات؛ حيث كان يرسل لجيراندو وثائق ومراسلات ذات طابع تجاري محض تتعلق بـصفقات محروقات ونفط ضخمة، شملت إجراءات شحن وسيطة “Tank to Vessels”، وعروضاً للمواد النفطية مثل “Light Crude Oil”، والنافتا، والغازوال، ووقود الطائرات “Jet A1″.

الصادم في المراسلات هو حديثها عن مسارات مشبوهة تمر عبر جمهورية تتارستان، وروسيا وفنزويلا والسودان، ومصافي وشحنات مخزنة في موانئ استراتيجية، مما يطرح علامات استفهام حارقة: ما علاقة تيكتوكر فاشل وكابران مطرود بصفقات الملايين وبورصات النفط الدولي؟ والجواب واضح: التشهير كان مجرد واجهة و”غطاء” لإدارة مصالح مالية مشبوهة وابتزاز عابر للحدود.

لم تغب لغة المال وسحت الابتزاز عن الحلقة الثامنة؛ إذ وثقت المحادثات حديثا مستعجلا بين الطرفين حول الدفع والتمويل عبر عبارات صريحة من قبيل: «هضرت مع صاحبي على الفلوس» و«كل شهر نصيفطو هاذيك للوالدة» (وهو المعطى الذي يربط مباشرة بكيفية استغلال جيراندو لعائلته ووالدته المسنة لتبييض أموال الابتزاز)، وجاء هذا الحديث المالي في سياق يطبعه الاستعجال والتصعيد؛ حيث يظهر الطرفان في حالة ارتباك وضغط خانق؛ حيجاوي يستعجل النشر ظنا منه أن الهجوم سيتيح له انفراجا في معركته الخاسرة، وجيراندو يئن تحت وطأة القضايا والمصاريف التي تلاحقه في كندا باحثا عن هروب للأمام.

هذا ويأتي التسريب الثامن ليعلن السقوط النهائي والأبدي لعصابة كندا الفاشلة؛ فظهور الأسلحة النارية المجهولة إلى جانب صفقات النفط المشبوهة وحملات التشهير الموجهة ضد السيد ياسين المنصوري وجهاز “لادجيد”، يثبت للمغاربة والعالم أنهم أمام تنظيم إجرامي منظم تدار خيوطه من غرف الاستخبارات المعادية للمغرب.

ستبقى المملكة المغربية الشريفة، بمؤسساتها السيادية الحصينة وقياداتها الوطنية المخلصة، جداراً سميكاً تتكسر فوقه أحلام الأقزام والخونة، ولن يزيد عواء الكلاب الضالة رجال الوطن إلا ثباتا ويقظة تحت شعارنا المقدس الخالد: الله، الوطن، الملك.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني