في واجهة الاستهداف المتجدد.. “منظمة الحرية والمساواة” تفكك خلفيات الحملة الإعلامية ضد المؤسسات السيادية للمملكة وتؤكد: “صراخ الأبواق لن يثني مغرب الندية”
الرباط — متابعة تحليلية
أثارت الدينامية الدبلوماسية والأمنية المتصاعدة للمملكة المغربية حفيظة الجهات المعادية التي سارعت، في تنسيق مكشوف، إلى تحريك أذرعها الإعلامية لشن حملة تشويش جديدة تستهدف مؤسسات السيادة الوطنية.
وفي هذا السياق، دخلت “منظمة الحرية والمساواة” على خط المواجهة بإصدار بيان تنديدي شديد اللهجة، أعربت فيه عن قلقها البالغ واستنكارها المطلق لهذه المناورات اليائسة التي تروم المساس بصورة البلاد والتشكيك في مصداقية أجهزتها الدستورية.
وأوضحت المنظمة، في وثيقتها الرسمية التي حملت توقيع رئيستها الفاعلة الأكاديمية لبنى الجود، أن القراءة الموضوعية لهذه الحملة المتجددة تكشف بوضوح عن عجز بنيوي لدى صانعيها؛ حيث تعتمد بشكل مفضوح على إعادة تدوير واجترار ادعاءات واهية واتهامات مستهلكة أثيرت في مناسبات سابقة وتم تفنيدها بالحقائق والقرائن، مما يؤكد أن الغاية لم تكن يوماً البحث عن الحقيقة، بل محاولة بائسة لصناعة رأي عام دولي موجه ضد المصالح العليا للمملكة.
ولم يفت المنظمة الحقوقية تفكيك الأبعاد الزمانية والسياسية المحيطة بهذا الهجوم؛ إذ اعتبرت أن توقيت إطلاق هذه الحملات المسعورة، والذي يتزامن بشكل دقيق مع استعدادات الشعب المغربي للاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد، “ليس بريئاً بالمرة”، بل يندرج ضمن أجندة مدروسة ومحاولات عقيمة لممارسة الضغط النفسي والإعلامي على الدولة المغربية والتأثير على استقلالية قرارها السيادي، وهي مساعٍ تتبخر دائماً أمام صلابة الجبهة الداخلية والالتفاف الشعبي حول العرش.
وفي ذات السياق، شدد البيان على أن التركيز الممنهج على استهداف شخص السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني (DGSN-DGST)، لا يمكن فصله عن سياق ضرب ركائز الدولة الاستراتيجية.
إن استهداف هذا المسؤول المشهود له بالكفاءة ليس استهدافاً لشخصه أو منصبه فحسب، بل هو هجوم مباشر ومقصود على مؤسسات الدولة الأمنية، ومسعى خائب للإساءة إلى منظومة أمنية متكاملة أثبتت ميدانياً وعالمياً كفاءتها واحترافيتها العالية في تجفيف منابع الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وغدت تحظى باحترام وتقدير بالغين من لدن كبريات العواصم والشركاء الإقليميين والدوليين.
وربطت القراءة التحليلية للمنظمة بين هذا السعار الإعلامي وبين الطفرة النوعية التي تشهدها العلاقات الخارجية للمملكة؛ حيث تأتي هذه التشويشات المفتعلة في وقت تمر فيه العلاقات المغربية-الفرنسية، ومعها العلاقات مع ثلة من الدول الصديقة الوازنة، بمرحلة تاريخية جديدة من التعاون الاستراتيجي غير المسبوق، والذي تجسد في زيارات رسمية رفيعة المستوى وتبادل للوفود وتوقيع اتفاقيات ومشاريع ضخمة، وهي الحقائق الصلبة التي تفند بشكل قاطع ادعاءات “العزلة” أو “فقدان الثقة” التي تحاول الأبواق المأجورة الترويج لها.
كما يتقاطع هذا الهجوم الممنهج—حسب منطوق البيان—مع الانتصارات الدبلوماسية المتتالية والمكاسب غير المسبوقة التي تحققها المملكة في ملف الصحراء المغربية، والمدعومة بقرارات مجلس الأمن الدولي الصارمة التي تزكي مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد، جدي وواقعي لإنهاء النزاع المفتعل، فضلاً عن اتساع رقعة الاعتراف الدولي الصريح بسلطة وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وافتتاح قنصليات دولية بالعيون والداخلة، وهو ما أصاب الخصوم في مقتل ودفعهم لركوب خطابات التضليل.
وخلصت “منظمة الحرية والمساواة” في ختام موقعها المبدئي إلى التأكيد على أن المغرب، تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لـصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، قد قطع بشكل نهائي مع خطابات الابتزاز وكرّس نهجاً ديبلوماسياً وسيادياً صارماً يقوم على “الندية والاحترام المتبادل”، معلناً الرفض المطلق لكافة أشكال الوصاية الخارجية أو الإملاءات من أي جهة كانت.
ستبقى مؤسسات المملكة حصينة ورجالاتها أوفياء للعهد، ولن تزيد هذه الحملات المغرب إلا قوة وتشبثاً بمساره التنموي والسيادي، وشعارنا الأبدي صمام أمان الأمة: الله، الوطن، الملك.







