سقوط “العقل المدبر” وجهل فاضح بـ “بيغاسوس”.. الحلقة 14 من تسريبات “Atlas Hacks” تضرب التحقيقات الأجنبية في مقتل وتكشف زيف “دكتور” الشبكة!
لم تعد سلسلة التسريبات التي تبثها مجموعة “Atlas Hacks” مجرد كشف لكواليس الارتزاق الرقمي، بل أضحت بمثابة زلزال يفكك بالكامل أرخبيل التآمر والابتزاز العابر للحدود.
ففي الحلقة الرابعة عشرة المزلزلة، سقطت آخر الأقنعة التي تحمي من صُوِّر سابقاً كـ “المدرسة” و”العقل المدبر”، ليتضح أن مسرحية “الإصلاح والتغيير” المزعومة لم تكن سوى واجهة لشبكة للنصب، والتشهير، والابتزاز الممنهج ضد رموز ومؤسسات الدولة.
تأتي هذه الحلقة لتنسف ادعاءات النزاهة وتعرّي تناقضات أقطاب هذا الطابور، مجهزةً بالكامل على الأطروحة التضليلية التي حاول البعض الاستتار خلفها أمام الرأي العام والواجهات الدولية.
شكل كشف التسجيلات الصوتية الخاصة بـ مصطفى عزيز، مؤسس حركة “مغرب الغد”، المفاجأة المدوبة في هذا العدد. فبعدما كان يُشار إليه في المحادثات السابقة بالهالة الهلامية كـ “الدكتور” و”العقل المفكر” الذي يحرك البيدق هشام جيراندو، خرج عزيز سابقاً في فيديو موجه للرأي العام يتبرأ فيه من العميل المطرود المهدي حيجاوي، متهماً إياه بالنصب عليه ومدعياً عدم معرفته به.
لكن التسريب الجديد جاء بصوت عزيز نفسه ليقضى على هذه المناورة؛ إذ كشفت التسجيلات أن هشام جيراندو هو من بادر بنفسه لربط الاتصال بين عزيز والحيجاوي. وظهر عزيز المقيم بباريس وهو يخاطب حيجاوي بأريحية وود صادقين: “كيف داير مع دوك الناس؟”، أتبعها بسخرية مفضوحة: “الفقيه مسكين معارف والوا”، قبل أن ينتقلا لسلسلة من السخرية حول السياسي إلياس العماري (“المواطن”) وماضيهما المشترك.
إن هذه المكالمة تبطل بوضوح محاولات عزيز الأخيرة للتمسح بالمظلومية أو التبرؤ من الشبكة عبر فيديوهات استعطافية، وتؤكد بالدليل القاطع أنه كان أحد المحركين الأساسيين لجيراندو—الذي طالما تحدث عنه بحب وإعجاب كبيرين—وجزءاً لا يتجزأ من مخطط تستخدم فيه أساليب النصب السياسي وادعاء الوطنية.
غير أن الفضيحة الأكبر التي زلـزلت مصداقية التقارير الأجنبية التي استهدفت المغرب مؤخراً، تجسدت في الحديث المباشر الأول بين حيجاوي وجيراندو حول منظومة التجسس “بيغاسوس”.
فالرجل الذي قدم نفسه للإعلام الغربي ولتحقيق منظمة “فوربيدن ستوريز” (Forbidden Stories) باعتباره “العنصر الاستخباراتي الداخلي” واليد اليمنى في جهاز الاستخبارات الخارجية (DGED) التي زودتهم بالمعطيات لاتهام المغرب، ظهر في التسجيل وهو يستفسر بسطحية عن البرمجية، طالباً من جيراندو تزويده بأي معلومات حولها! بل إن أقصى مدى لـ “معرفته” بهذه المنظومة المعقدة اقتصر على القول إنها “تخترق الواتساب والفيسبوك”!
هذا الجهل الفاضح والبدائي بأداة استخباراتية عالية التقنية من شخص يزعم أنه كان يترأس خطوطاً حيوية داخل جهاز سيادي، يوجه ضربة قاضية قاتلة لمصداقية تحقيق “فوربيدن ستوريز” ومزاعمه المجهزة؛ إذ كيف يستند تحقيق دولي في “جزئه الثاني” إلى شهادات “عنصر داخلي” لا يدرك حتى ماهية الأداة التي يتهم بلاده باستعمالها؟








مقال لا يقدم أي شيء،مجرد إنشاء.يظهر أن الموضوع أكبر منكم و لستم سوى مستغلي الأحداث لتعلقوا عليها.