“بيعوهم العجل”.. شهادات حية لأول العائدين من سبتة تكشف معاناة المهاجرين مع الجوع والعطش وتفضح محرّضي “الجنة الموهومة”

خاص – كواليس

“بيعوهم العجل”.. عبارة تختصر بمرارة وحقيقة كبرى ما تعرض له العشرات من الشباب والقاصرين الذين اندفعوا نحو حدود سبتة المحتلة، بعدما وقعوا ضحية حملات تحريض وتضليل ممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي صورّت لهم المدينة كجنة موهومة وأرض للفرص الضائعة.

غير أن الواقع الميداني لم يتأخر في كشف القناع عن هذه المأساة، مع بدء وصول أولى أفواج العائدين وهم يحملون إنهاك أيام قاسية عاشوها بين الجوع والعطش والتيه.

وتقاطرت شهادات المؤثرة للشباب العائدين لتصدم الرأي العام بحقيقة ما جرى خلف الحدود؛ حيث تحدث الكثير منهم بمرارة عن ساعات طويلة قضوها تحت ألم الجوع ونقص المياه، مع انعدام تام لأي مأوى أو رعاية إنسانية تُذكر.

هذه الشهادات الحية لم تكن مجرد تفاصيل لمعاناة فردية، بل جاءت بمثابة صرخة تحذير وتوعية من قلب الواقع، وجهها هؤلاء الشباب للراغبين في خوض المغامرة ذاتها، مؤكدين أن ما يُروج له في العالم الرقمي لا يتعدى كونه “مصيدة” تتاجر بأحلامهم وتدفعهم نحو الجحيم وليس الجنة.

وتُسلط هذه المعطيات الضوء على الخطر الداكن الذي تشكله شبكات التحريض الإلكتروني وأصحاب الخطابات المضللة، الذين يستغلون اندفاع الشباب ليبيعوهم الوهم وينسحبوا من المشهد فور وقوع الكارثة. فالواقع على الأرض أثبت أن المغامرة لا تنتهي فقط بالخيبة والإعادة الفورية، بل تتعداها إلى مخاطر حقيقية تتهدد السلامة الجسدية والصحية نتيجة الإنهاك وصعوبة الظروف الميدانية، ناهيك عن التبعات القانونية التي تلاحق المتورطين وتؤثر سلباً على سجلهم الإداري ومستقبلهم.

وفي سياق هذه الحقائق المؤلمة، تتضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق الأسر والعائلات. فالوعي لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة لحماية الأبناء من الانسياق وراء هذه النداءات المجهولة. إن الحديث الصريح داخل البيوت، وتفكيك خطابات التضليل، والتأكيد على أن سلامة الأبناء وحياتهم أغلى من أي سراب كاذب، هو خط الدفاع الأول لمنع تكرار هذه المشاهد الحزينة، ولوقف استنزاف طاقات الشباب في معارك خاسرة تبدأ بـ “وهم” وتنتهي بـ “المعاناة”.


تعليقات الزوار
  1. @عبدالله متقاعد متضرر. نن سياسيه بنكران همجيه

    هدشي كلو سببه سياسه اسبانيا التي تعادي مصالح المغرب صرفت مه دزير ضد الوحده ترابيه للمغرب لانه لم تستفد من توزيع الاستتمرات داخل صحرا غربيه مغربيه متل أمريكا صين فرنسا …
    ومن يتكلم على بطالة والفقر وغلاء معيشه احمل كامل مسؤليه لهمجية بنكران الدي حرر محروقات تجاره خوصصة صحه تعليم وزاد في تمن غزوال حوالي 8دراهم ندم على بطكاز سكر دقيق لم يحدفهم.من مقاسه ضغط على دولة ان تضاعف تمن بطكاز
    كنوع من الانتقام من شعب مغربي وقتل طبقه متوسطه …عرق بعرق بعدم باع مواطن مغربي شناقا شنقات سماسره لوبيات شكاره تجار مواد غذائية صناعيه جزارا دجيجي بياض خضار فراش الخ قالك اغنيا لي كيستفدو كنوع من استحمار شعب مغربي….. …. والغاية من دالك مخطط بنكران إشعال فتيل فتنه وتحريض على شركات كبرى ومستمرين اجانب ان يغادرون مغرب ترتفع نسبة بطاله الفقر طلاق ينتظرو صدقه شهريه من بنكران ان عاد حزبه إلى حكومه
    اسبانيا ابانت عن مكره ضد دولة مملكه مغربيه العلويه الشريفه بعدم تساهلت مع حراكا دزرين وزراة شنشيز لادزير لدلبل قاطع ان يكن عدا لوحده ترابيه للمغرب
    ادا اسبانيا له حل واحد الخروج من سبته مليليه في أقرب وقت ربم بأقل خساىر حتة منظمت الارو تطالب بسحب شنغل من اسبانيا لانه مخلوده

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني