انتخابات 23 شتنبر.. 7288 لائحة ترشيح و5505 مرشحين في الدوائر المحلية و235 لائحة جهوية

 

كشفت وزارة الداخلية، في معطيات مؤقتة مرتبطة بالترشيحات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، عن حجم المنافسة المرتقبة على مقاعد مجلس النواب، وذلك بعد انتهاء الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح.

وتظهر الأرقام الرسمية أن مجموع لوائح الترشيح المقدمة على الصعيد الوطني بلغ 1850 لائحة، موزعة بين الدوائر الانتخابية المحلية والدوائر الانتخابية الجهوية، وتضم في مجموعها 7288 ترشيحاً، بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحاً عن كل مقعد.

وعلى مستوى الدوائر الانتخابية المحلية، بلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة برسمها 1615 لائحة، تتضمن 5505 مرشحين ومرشحات، أي بمعدل يقارب 18 ترشيحاً عن كل مقعد.

أما الدوائر الانتخابية الجهوية، المخصصة حصرياً لفائدة النساء، فقد سجلت بدورها 235 لائحة ترشيح، تضم 1783 مرشحة، بمعدل يقارب 20 ترشيحاً عن كل مقعد، وهو رقم يعكس حجم المنافسة على هذا المستوى من الاقتراع.

وتكشف هذه الأرقام أن الاستحقاق التشريعي المقبل سيكون مفتوحاً على منافسة سياسية واسعة، بالنظر إلى العدد الكبير من المرشحين الذين اختاروا دخول السباق الانتخابي، في مواجهة معقدة لا يتعلق حسمها فقط بعدد اللوائح، وإنما بقدرتها على إقناع الناخبين وتحويل الترشيحات إلى أصوات انتخابية يوم الاقتراع.

ومن أبرز المعطيات التي تكشفها حصيلة الترشيحات حضور النساء، حيث بلغ مجموع الترشيحات النسائية المسجلة 2658 ترشيحاً، أي ما يمثل 36.47 في المائة من مجموع الترشيحات.

وتتوزع هذه الترشيحات بين 1783 مرشحة برسم الدوائر الانتخابية الجهوية و875 مرشحة برسم الدوائر الانتخابية المحلية، فيما سجلت 121 لائحة ترشيح مقدمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية ترؤسها مرشحات بصيغة وكيلات للائحة.

وفي جانب آخر، تكشف المعطيات حجم حضور أعضاء البرلمان الحاليين في الاستحقاق الجديد، حيث بلغ عدد البرلمانيين المزمعين الذين تقدموا بترشيحاتهم للانتخابات التشريعية المقبلة 227 عضواً، من بينهم 204 نواب و20 نائبة و3 مستشارين، في مؤشر على رغبة عدد مهم من الوجوه البرلمانية الحالية في تجديد حضورها داخل المؤسسة التشريعية.

كما تم تسجيل تقديم لائحتي ترشيح لمدينتين غير منتميتين حزبياً برسم دائرتين انتخابيتين محليتين، بما يعكس أيضاً تنوع الصيغ التي ستدخل بها المنافسة الانتخابية المقبلة.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لأنها تقدم لأول مرة صورة واضحة عن حجم السباق الانتخابي بعد إغلاق باب الترشيحات، وتكشف أن الطريق نحو مجلس النواب المقبل سيمر عبر منافسة شديدة، خصوصاً في الدوائر التي تعرف تعدد اللوائح وتنوع القوى السياسية المتنافسة.

كما تظهر المعطيات أن 28 حزباً سياسياً شاركت في هذه الاستحقاقات، بما فيها أحزاب شكلت تحالفات سياسية بمناسبة الانتخابات، وهو ما يمنح المشهد الانتخابي المقبل تعدداً واضحاً في الخيارات المطروحة أمام الناخبين.

وتنطلق الحملة الانتخابية يوم الخميس 10 شتنبر 2026 في الساعة الأولى صباحا، وتستمر إلى غاية منتصف الليل من يوم الثلاثاء 22 شتنبر، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر لاختيار أعضاء مجلس النواب المقبل.

وبذلك، تكون مرحلة الترشيحات قد أغلقت حساباتها بالأرقام، لكن الحساب السياسي الحقيقي بدأ للتو: 7288 ترشيحاً تتنافس على مقاعد محدودة، ومئات اللوائح تدخل سباقاً لن يحسمه حجم الحضور في القوائم، وإنما صناديق الاقتراع وأصوات الناخبين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني