اعتراف إسباني حاسم يصفع الخصوم: سانشيز يُلجم المعارضة ويُشيد بالحكمة المغربية في إدارة أزمة سبتة

في موقف رسمي يُنهي جولات المزايدة السياسية ويقطع الطريق أمام بائعي الأوهام ورعاة التشويش الإقليمي، خرج رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ليعلنها صريحة ومباشرة: المغرب لم يمارس أي شكل من أشكال الابتزاز، وتعاطيه مع أزمة العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة كان نموذجاً للرزانة والذكاء وحسن إدارة المخاطر.

وتأتي تصريحات سانشيز، خلال مقابلته مع برنامج «El Intermedio» على قناة «La Sexta»، لترد بحزم على تخرصات اليمين واليمين المتطرف الإسباني ممثلاً في الحزبيين “الشعبي” و”فوكس”، اللذين طالما حاولا استغلال الورقة الإنسانية للمهاجرين لتصوير مدريد في مظهر “الخاضعة” للرباط. غير أن رئيس الحكومة الإسبانية وضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن السلطات المغربية لم تقف موقف المتفرج، بل اتخذت قراراً حكيماً بـ “إدارة موجة التدفق بطريقة ذكية” تقليلاً للأضرار الإنسانية، قبل أن تضاعف تعبئتها الميدانية ونشر قواتها بالفنيدق وتسرّع وتيرة التعاون الفعّال مع الجانب الإسباني.

إن هذا التأكيد الصريح يمثل صفعة مدوية لكل المقالات والأبواق التشكيكية التي حاولت استغلال أحداث نهاية يوليوز الماضي لتلفيق اتهامات باطلة للدولة المغربية ومؤسساتها الأمنية. فالواقع الميداني، والشهادة القادمة من أعلى هرم السلطة التنفيذية بمدريد، يثبتان أن الرباط تتصرف بعقيدة الشريك القوي والمستقل الذي يدير شواطئه وحدوده بمنطق الحكامة والمسؤولية، لا بمنطق الدركي المأجور أو الخاضع لإملاءات الآخرين.

كما أن السجال الحاد الذي يخوضه سانشيز ضد اليمين المتطرف، وتكذيبه المباشر لروايات ضلوع المغرب في تشجيع التدفقات، يكرسان حقيقة ثابتة: العلاقات المغربية-الإسبانية تجاوزت منطق الاستقواء والابتزاز، وأضحت مبنية على نضج استراتيجي وتواصل يومي مستمر يسقط محاولات الشحن السياسي. ويبقى المغزى الأعمق من هذه التطورات أن الحصانة الأمنية والدبلوماسية للمملكة المغربية أصلب من أن تنال منها المزايدات الحزبية العابرة أو الشائعات المغرضة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني